هل يطاول تدمير تماثيل تجار العبيد أهرامات مصر؟

4

مصر – افريقيا برس. بعد إطاحة متظاهرين بتمثال تاجر الرقيق إدوارد كولستون في مدينة بريستول البريطانية، وإلقائه في نهر إيفون، إضافة إلى مهاجمة المتظاهرين لرموز وتماثيل تشير إلى العبودية في بعض الولايات الأميركية، راح المعترضون على إطاحة التماثيل يقارنون بينها وبين أهرامات الجيزة في مصر.
وكانت الأهرامات من بين أكثر الموضوعات تداولاً في بريطانيا تحديدًا في الساعات الماضية، وسط جدل حول من قام ببنائها، وفق ما ذكرت شبكة “سي أن أن” الأميركية.

وتزامن ذلك مع احتجاجات مُنددة بالعنصرية في المملكة المتحدة، ومتضامنة مع تظاهرات الولايات الأميركية التي اشتعلت بعد وفاة الأميركي من أصل أفريقي جورج فلويد على يد شرطي أبيض في مدينة مينيابوليس.

ويُسند إلى كولستون مشاركته في نقل أكثر من 80 ألف شخص من أفريقيا إلى العالم الجديد، أي الأميركتين، وذلك عندما كان عضوا في الشركة الأفريقية الملكية خلال القرن السابع عشر. وطالب البعض بتدمير أهرامات الجيزة المصرية، زاعمين أنها بُنيت أيضاً من خلال استغلال الرقيق أو العبيد.

الجدل الدائر حول الأهرامات دفع “تويتر” إلى انتقاء أخبار نُشرت في وسائل إعلام بريطانية قبل نحو 10 سنوات، لإظهارها لمستخدميه عند بحثهم عن حقيقة بناء الأهرامات بسواعد عبيد.

كانت هذه الأخبار عبارة عن تغطية لما أعلنته الحكومة المصرية، في 11 يناير/كانون الثاني 2010، عن كشف أثري لمقابر لأشخاص عملوا في بناء الأهرامات، عمرها أكثر من 4 آلاف عام. وحينها اعتبر علماء الآثار أن الكشف يدعم الأدلة حول أن العبيد لم يبنوا الآثار القديمة. وحينها قيل إن المقابر بُنيت من الطين في وقت الأسرة الفرعونية الرابعة. وكانت محفوظة بشكل مثالي، وفي داخلها أوعية من البيرة والخبز للحياة الأخرى.

وآنذاك، قال زاهي حواس، رئيس فريق التنقيب المصري عن المقابر، إن الاكتشافات تُظهر أن بناة الأهرامات كانوا عمالاً أحراراً يعملون بأجر، وليسوا عبيداً. وأضاف حواس، في بيان: “بُنيت هذه المقابر بجانب هرم الملك، مما يشير إلى أن هؤلاء الأشخاص لم يكونوا عبيداً بأي شكل من الأشكال”، موضحاً “لو كانوا عبيداً، لما استطاعوا بناء قبورهم بجانب قبور ملكهم”.

ومع استمرار الجدل حول هدم الأهرامات، نشر علماء آثار أجانب صورا لجانب من سجلات كتبها العاملون في بنائها على ورق البردي. وقالوا إنها تؤكد أنها لم تُبن من قبل عبيد.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here