“اطبع ديجيتال”: من أجل متنفّس جديد للناشرين

2
"اطبع ديجيتال": من أجل متنفّس جديد للناشرين

افريقيا برسمصر. بسبب الجائحة التي ضربت العالم، مثّلت 2020 سنة مليئة بالمصاعب على قطاع النشر في العالم العربي، حيث لم تقم معارض الكتب إلا بنشر القليل منها، في بدايات العام أو في نهاياته، كما قلّت إصدرات دور النشر نظراً لصعوبات الترويج ضمن توقعات أن اقتناء الكتب ليس من أولويات المواطنين في مثل هذه الفترات.

في هذا الإطار، أطلق “اتحاد الناشرين المصريين”، بالتعاون مع مؤسسة “الشروق الحديثة للطباعة والتغليف” و”مطابع الجزيرة إنترناشيونال”، مبادرة تحمل عنوان “اطبع ديجيتال”، في محاولة لتوفير فرص جديدة للناشر المصري خلال هذه الفترة العصيبة.

تهدف المبادرة إلى الاستفادة من مميّزات الطباعة الرقمية فى صناعة النشر، وهي: الطباعة حسب الطلب، وعدم الحاجة لمساحات تخزينية، وتقليل نفقات الطباعة والإنتاج، وتوفير جودة طباعية أعلى، وإمكانية إنتاج عدد عناوين أكثر.

هنا من الوجيه التساؤل إن كانت حلقات النشر مهيّأة لمثل هذه الخطوة، بداية من المؤلفين الذين تعوّدوا على الكتاب الورقي دون غيره كمنتج ثقافي يمنحهم القيمة العلمية والاجتماعية، وصولاً إلى القارئ، وهذا الأخير تعوّد، لعقدين على الأقل، نيل الكتاب الإلكتروني مجاناً.

حيال ذلك، فإن الكثير من الجهود ينبغي أن تذهب في اتجاه تغيير عقليات تحدّد واقع النشر في العالم العربي إلى حد كبير. ولا يخفى أن مبادرة مثل “اطبع ديجتال”، ورغم أنها تأتي في سياق زمن كورونا، إلا أننا نستطيع اعتبارها خطوة تأخّرت، حيث إن صناعة الكتاب الإلكتروني منطقة ظّلت غير محروثة في الثقافة العربية، وكان من المفروض أن تتطوّر كما هو الحال في بقية ثقافات العالم.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here