تكتُّم على إصابات جديدة بفيروس كورونا

2

قبل أيام قليلة، أعلنت السلطات المصرية عن إصابة أولى بفيروس كورونا الجديد، مكتفية بالإشارة إلى أنّ الشخص المعنيّ من الجنسيّة الصينيّة ويعمل في مصر، من دون إضافة أيّ تفاصيل أخرى أو معلومات من شأنها طمأنة الشارع القلق. إثر ذلك، راحت تتوالى أخبار عن اشتباه في إصابات أخرى، لا سيّما في مقرّ عمل المصاب الأوّل، في حين كشفت مصادر رسميّة الإثنين، أنّ “عدد الإصابات بفيروس كورونا في مصر لا يقلّ عن سبع، والأشخاص المعنيون جميعهم من المحيطين والمتعاملين مع شخص صيني انتقل إلى مصر حاملاً العدوى ونقلها إلى عدد من الذين تعامل معهم في مقرّ عمله في أحد المراكز التجارية الكبرى في ضاحية مدينة نصر، شرقي القاهرة، وفي مقرّ سكنه المشترك مع آخرين في مدينة الرحاب السكنية”.

وأشارت المصادر نفسها إلى أنّ “تكتّم الجهات المعنية على الإصابات يأتي خشية التأثير على الوضع الاقتصادي، خصوصاً في ظلّ تعافي قطاع السياحة وبدء تحقيقه مكاسب كبيرة وعودته إلى سابق عهده قبل ثورة 25 يناير (2011)، وفي حين تستعدّ القاهرة للإعلان عن افتتاح عدد من المشروعات السياحية العملاقة، في مقدّمتها المتحف المصري الكبير ومتحف الحضارة في منطقة مصر القديمة”.

وأوضحت المصادر أنّه “بعد إخضاع المحيطين بالشخص الصيني حامل الفيروس والمتعاملين معه إلى فحوصات مخبرية، تأكّدت إيجابيّة عيّنات عدّة”، إلا أنّها أكّدت في الوقت نفسه “عدم خطورة الوضع. فقد نُقلت الحالات جميعها إلى مستشفى في إحدى المناطق الواقعة عند أحد أطراف القاهرة خُصّص للعزل في نطاق المحافظة”.

وكانت وزارة الصحة والسكان المصرية قد أكّدت في بيان مشترك مع منظمة الصحة العالمية، يوم الجمعة الماضي، وجود الإصابة الأولى بفيروس كورونا الجديد، لافتتَين إلى أنّ المصاب “أجنبي” وليس مواطناً مصرياً. من جهته، صرّح مستشار وزيرة الصحة والسكان لشؤون الإعلام، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، خالد مجاهد، بأنّ الوزارة اكتشفت الإصابة الأولى بفيروس كورونا لشخص أجنبي، بفضل الخطة الاحترازية الوقائية التي تطبّقها، من خلال تفعيل البرنامج الإلكتروني لتسجيل ومتابعة الوافدين من الدول التي ظهرت فيها إصابات بفيروس كورونا الجديد، ومن خلال الفرق الوقائية التي تتابع هؤلاء على مدار الساعة.

وفي السياق، تحدّثت مصادر نفسها عن “خلل في الخطة التي تطبّقها وزارة الصحة والسكان”، لافتة إلى أنّ “السلطات المصرية ليست هي التي اكتشفت الحالة بطريقة مباشرة. فالأمر حدث بعد عودة مواطن صيني إلى بلاده انطلاقاً من القاهرة حيث كان في زيارة عمل قصيرة، إذ إنّه خضع للفحص اللازم عند وصوله إلى المطار في الصين واكتُشفت إصابته في فترة الحضانة. وعلى الفور، أبلغت الجهات الصينية نظيرتها المصرية لاتخاذ التدابير اللازمة. بالتالي، أغلقت السلطات المصرية المعنية المبنى الإداري في مول سيتي ستارز بمدينة نصر، حيث مقرّ الشركة التي يعمل بها المواطن الصيني المعنيّ”. وبحسب المصادر نفسها، فإنّ “الإصابة الأولى هي لشاب صيني يبلغ من العمر 35 عاماً انتقلت له من مواطن صيني آخر (الذي اكتُشفت إصابته في الصين عند عودته)، أتى من مدينة ووهان (في إقليم هوبي بوسط الصين)، في زيارة عمل استغرقت أياماً عدّة أقام في خلالها برفقة ثلاثة أشخاص في مقرّ سكنهم بمدينة الرحاب”.

تجدر الإشارة إلى أنّ السلطات المصرية بدأت تفرج عن مواطنين مصريين يُقدَّر عددهم بنحو 300 مواطن، من مستشفى نجيلة المركزي، وهو مركز العزل في مدينة مرسى مطروح بشمال غربي البلاد، بعد قضائهم هناك 14 يوماً، وهي فترة حضانة فيروس كورونا الجديد. وفي إطار متصل، أفاد متحدّث باسم وزارة الصحة والسكان المصرية بأنّ “الحالة الصحية للعائدين من الصين مُستقرّة تماماً، ولم تسجّل لدى أيّ منهم إصابة بفيروس كورونا”، لافتاً إلى أنّ “ثمّة حالات اشتباه بالإصابة سُجّلت في الأيام الماضية، وقد نُقل الأشخاص المعنيّون إلى المستشفى وخضعوا للفحوصات اللازمة التي أتت نتائجها سلبيّة للفيروس”. أضاف المتحدّث نفسه أنّ “الحافلات التي تنقل المواطنين إلى أماكن إقامتهم جُهّزت بالفعل، وقد قُسّم الأشخاص المعنيّون إلى أكثر من مجموعة”.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here