هجوم الأذرع الإعلامية على كامل الوزير

2
اتهم إعلاميون وزير النقل الفريق كامل الوزير بالتقصير في مهامه

لم تلبث أزمة وزير الإعلام المصري أسامة هيكل مع جهاز المخابرات العامة، الذي يدير الأذرع الإعلامية، أن تهدأ بعد تدخل عالي المستوى، حتى ظهرت أزمة جديدة، تكشف عن عمق الخلافات داخل الدوائر الضيقة حول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وبحسب مصادر تحدثت لـ”العربي الجديد”، فإن بطل الأزمة الجديدة، هو وزير النقل الفريق كامل الوزير، الذي كان يشغل منصب رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والذي لم يكن قرار تعيينه في هذا المنصب، عقب منحه رتبة فريق، يروق لبعض المقربين من السيسي، وفي مقدمتهم رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء عباس كامل، وجناحه سواء داخل مؤسسة الرئاسة أو في الجهاز.

وخلال الأيام القليلة الماضية، شن إعلاميون، في وسائل إعلام مصرية معروفة تبعيتها إلى جهاز المخابرات العامة، حملة ممنهجة على وزير النقل، متهمين إياه بالتقصير في تكليف المهام الموكلة إليه بشأن تطوير قطاع السكك الحديدية، وتسليط الضوء على المشكلات التي يعاني منها هذا القطاع. وفي توقيت متقارب، نشر موقع صحيفة “اليوم السابع” عدة تقارير اتهم فيها الوزير بالتقصير، وعدم إنجاز خطة تطوير الطريق الدائري القديم، رغم تزويده بكافة المخصصات المالية اللازمة للخطة. وبالتوازي مع هجوم الصحيفة والموقع الأمني، شن الكاتب والإعلامي محمد الباز، المقرب من جهاز المخابرات، هجوماً على الوزير، برفقة وائل الإبراشي الذي يقدم برنامج التاسعة مساء، التابع بشكل كامل لجهاز المخابرات العامة، بالتلفزيون المصري.

وأوضحت مصادر خاصة، لـ”العربي الجديد”، أن الهجوم الجديد على وزير النقل، يُعد إحدى حلقات الصراع بين فريقين داخل الدائرة المحيطة بالسيسي. وتتمثل الجبهة الأولى برئيس المخابرات العامة، ومحمود السيسي، نجل الرئيس، والعقيد أحمد شعبان، الذي عاد برفقة السيسي الإبن للإشراف على ملف السياسة الداخلية والإعلام. أما الثانية، والمعروفة بجبهة فريق الرئاسة، فعلى رأسها مدير مكتب الرئيس محسن عبد النبي، ومجموعة القيادات العسكرية التي استعان بها السيسي في أوقات سابقة داخل مؤسسة الرئاسة وبعض المناصب الحكومية.

وأوضحت المصادر أن هناك حالة من الغضب داخل المخابرات الحربية، بعد استبعادها بشكل كامل من المشاركة في ما يتعلق بالمشهد الانتخابي، وتنظيم انتخابات مجلسي النواب والشيوخ، وذلك بعد تقاسم العملية الانتخابية بين المخابرات العامة وجهاز الأمن الوطني. وكان تم تهميش حزب “حماة الوطن” الذي يضم العسكريين السابقين، والمحسوب على المخابرات الحربية. كما تم استبعاد عدد من القيادات المحسوبة على الجهاز، من قائمة من أجل مصر التي شكلتها الأجهزة الأمنية المشرفة على الانتخابات.

وقالت المصادر إن هناك معركة طاحنة داخل دائرة الرئيس الضيقة بين الفريقين، على النفوذ، والاقتراب من “أذن الرئيس”. وأشارت المصادر إلى أن كامل الوزير أراد أكثر من مرة لقاء السيسي بدون مواعيد مرتبة مسبقاً، تحت دعوى مناقشة خطط تطوير السكك الحديدية والطرق السريعة مع الرئيس، كونه مهتما بهذه الملفات. وأشارت المصادر إلى أن كامل الوزير تعمد أكثر من مرة خلال فعاليات بحضور رئيس المخابرات العامة، أن يذكّر بأن السيسي دائم الاتصال المباشر به، بشكل شبه يومي، للوقوف على تطورات الإنجازات التي تتم في مجال الطرق والنقل. وكشفت المصادر أن الوزير استغل، أخيراً، تواصله مع الرئيس، وأبدى آراء في أمور خارج اختصاصه – بحد تعبير المصادر- أغضبت فريق المخابرات العامة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here