محمد علي: السيسي حوّل الجيش إلى تاجر

عبد الفتاح السيسي

نشر رجل الأعمال المصري محمد علي، مقطع فيديو جديدا، مساء الأحد، يرد فيه على انتقادات تتعلق بتستره على الفساد داخل المؤسسة العسكرية لمدة 15 عاماً، عمل خلالها مع الجيش من خلال شركته “أملاك” للمقاولات، مبرراً ذلك بانتشار الفساد في كافة القطاعات ببلاده، نتيجة تورط أجهزة الدولة في خلق وتقنين الفساد على مدار سنوات طويلة، ما يستدعي محاسبة تلك الأجهزة، وليس محاسبته هو.

وقال علي: “اعتقدت في البداية أن الجيش ليس به فساد، لكنني وجدت الفساد منتشراً داخل المؤسسة العسكرية كذلك، وتحدثت عن الفساد الآن عندما أصبحت قوياً”، مستطرداً: “تنازلت عن أموالي لدى المؤسسة العسكرية، ولو كنت أريد تلك الأموال لكنت أخذتها، لكني رفضت، وصممت على فضحهم… والدولة هي التي تخلق مناخ الفساد بمنحها رواتب زهيدة للموظفين، الأمر الذي يضطرهم إلى اللجوء للرشاوى”.

وتابع: “الرئيس عبد الفتاح السيسي حوّل الجيش إلى تاجر منذ توليه السلطة عام 2014، والمؤسسة العسكرية كانت متمسكة بالعمل معي، ولكني رفضت استكمال العمل معهم… وعملت معهم لمدة 15 عاماً لأنه لم يكن لدي خيار آخر، فقد تعلمت في مدرسة حكومية، ولم أستكمل دراستي بعد حصولي على الدبلوم (شهادة متوسطة)، وهو ما جعل حصولي على وظيفة أمراً صعباً للغاية”.

وأضاف: “المواطن المصري يضطر لدفع الكثير من الأموال لتخليص المعاملات الحكومية، منذ ولادته وحتى يوم وفاته، والضابط أو الجندي في الجيش يجب أن يكون مقاتلاً، لكن السيسي حوله إلى مجالات أخرى (تجارية)… وليس من اللائق أن يظهر ضابط في الجيش على جميع وسائل الإعلام، ويعرف نفسه بالقول (رائد مقاتل قائد خط الجمبري)، مثلما فعل أحد الضباط في لقاء مع رئيس البلاد”.

وأوضح أن: “ضابط الجيش أو الشرطة وظيفته مضمونة، وراتبه مضمون، وليس كما يصور السيسي أمام الإعلام… وكيف يقول الرئيس إن ثلاجته لم يكن بها سوى المياه لمدة عشر سنوات، رغم أنه منذ التحاقه بالكلية الحربية يحصل على جميع الخدمات من الدولة بالمجان… وهو ينصح الشعب بعدم شراء السلع إذا زاد سعرها، بينما يشتري جميع السلع، ويحصل على جميع الخدمات، مهما كان سعرها، سواء لنفسه أو لأسرته”.

وزاد علي: “السيسي يزايد على المواطنين، ويقول إننا (المصريين) فقراء جداً، في حين يُهدر أموال الشعب على زوجته وأبنائه، ويبني القصور والفيلات في كل مكان… هناك ثلاث فيلات في قرية (مراسي) على الساحل الشمالي، مخصصة له على مساحة 5 آلاف متر، وكل ملاك القرية يعلمون ذلك… والوقائع التي أحكيها أدلتها موجودة أمام الناس، ويستطيعون التأكد منها بالصوت والصورة، لأنها عينية، ومعلومة للجميع”.

وواصل مخاطباً المصريين: “السيسي قال أمام المصريين إن المرحلة الأولى من جامعة زويل للعلوم والتكنولوجيا انتهت، رغم أنها لم تنته، والمباني ما زالت في مرحلة البناء، واذهبوا إلى هناك حتى تتأكدوا من صحة كلامي… وشركتي تولت بناء عدة مبان صغيرة داخل الجامعة بتكلفة تراوحت بين 200 و300 مليون جنيه… وبالتالي إما أن المحيطين برئيس الدولة خدعوه، أو أنه يكذب على الشعب”.

واستكمل بالقول: “هناك صور للواء شريف صلاح الدين، مدير فندق (تريومف) التابع للقوات المسلحة، وهو يكرم الفنانات في فرع الفندق الجديد الذي كلف أكثر من ملياري جنيه بضاحية التجمع الخامس، وهو ما يعد دليلاً على صدق كلامي… وعائلتي ترتبط بالجيش، حيث إن زوجة خالي هي شقيقة اللواء خالد فودة، صهر الرئيس (نجله متزوج من ابنة السيسي)، ومحافظ جنوب سيناء منذ عام 2011”.

وختم الفنان والمقاول المصري حديثه بالقول: “لن يستطيع النظام الحالي كتم صوتي، على الرغم من محاولاته المستمرة لغلق صفحاتي على مواقع التواصل الاجتماعي… ويجب أن يُترك الحكم بيني وبينه إلى الشعب… وأخيراً أقول للرئيس السيسي (بلاش تحط ميكب كتير)، ممكن تحط مكياج أثناء التصوير، لكن أنت بتأفور (تغالي) في وضع المكياج قبل ظهورك على وسائل الإعلام… بالراحة علينا، لأن إحنا شعبك!”.

وكان رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، قد وجه أخيراً بصرف مستحقات المقاولين المسؤولين عن أعمال الإنشاءات التي تشارك فيها الدولة أولاً بأول، بدعوى تكثيف العمل، والالتزام بالانتهاء منه في المواعيد المحددة، في أول رد فعل رسمي غير مباشر على الفيديوهات التي نشرها علي، واتهم فيها المؤسسة العسكرية بالاستيلاء على مستحقات لشركته تبلغ 220 مليون جنيه، لصالح المشروعات التي قامت بتنفيذها من الباطن.

وكشف صاحب شركة “أملاك” للمقاولات في فيديوهات سابقة، تنفيذ شركته 12 قصراً للسيسي، ومعاونيه، واحد منها في منطقة الحلمية بالقاهرة، حين كان وزيراً للدفاع، و6 قصور متصلة بأنفاق تحت الأرض بقطاع “الهايكستب” العسكري، عقب توليه حكم البلاد في عام 2014، علاوة على 5 قصور بمنطقة الغولف في ضاحية التجمع الخامس في مجمع يحمل اسم “الكيان”، والتي يسكن أحدها حالياً بشكل غير مُعلن.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here