الغواصة المصرية بعد إطلاقها صواريخ في البحر المتوسط

5

نفذت القوات البحرية المصرية، تدريبا عسكريا مفاجئا في مسرح عمليات البحر المتوسط بمشاركة مجموعة على رأسها غواصة “روميو”، وذلك على خلفية التوترات مع تركيا في المنطقة.

وكشفت مجموعة من الصور تم التقاطها من داخل الغواصة خلال فيديو نشرته القوات المسلحة المصرية، عن الغواصة من الداخل خلال إطلاق الصاروخ.

وقامت الغواصة بإطلاق صاروخ عمق-سطح المكبسل طراز هاربون UGM-84 Harpoon المضاد للسفن.

من جانبه، أكد الباحث المصري في الشؤون العسكرية محمد الكناني في تصريحات لـRT، أن المثير في الأمر هنا أن غواصات “روميو” المصرية تخدم منذ أكثر من 35 عاما لدى القوات البحرية، كونها غواصات صينية قامت الصين ببنائها في الفترة 1963 – 1984 وصدرتها لعدة دول أجنبية منها مصر.

بالصور... الغواصة المصرية بعد إطلاقها صواريخ في البحر المتوسط

وأشار إلى أن هذه الغواصة هي سوفييتية الأصل، وحصلت الصين على تقنيات بنائها من الاتحاد السوفييتي بناء على المعاهدة الصينية-السوفييتية للصداقة.

امتلكت مصر في الأساس 10 غواصات روميو منها 4 من النسخة السوفييتية و6 من النسخة الصينية، والتي تتضمن 4 تم الحصول عليهم في الفترة “مارس 1982 – مايو 1984″، وخرجت كل نسخ “روميو” المصرية من الخدمة ماعدا آخر 4 تم الحصول عليهم من الصين، وهم من الاصدار Romeo-C الذي كان يعتبر أحدث ما حصلت عليه البحرية المصرية في ذلك الوقت.

بالصور... الغواصة المصرية بعد إطلاقها صواريخ في البحر المتوسط

وفي بداية عام 1988 قدمت مصر طلبا للولايات المتحدة لتطوير غواصات “روميو” الأربعة، وتم الموافقة عليه من قبل الكونغرس في يوليو 1989، وبدأت شركة “لوكهيد مارتن” في العمل على تطوير الغواصات المصرية عام 1992، بقاعدة رأس التين البحرية بالإسكندرية بالتعاون بين فرق العمل التابعة لشركة لوكهيد مارتن الأمريكية وفرق العمل التابعة للبحرية المصرية، وانتهت عام 1996.

اشتمل تطوير “روميو” المصرية المحسّنة على قدرة إطلاق الصواريخ والطوربيدات أمريكية الصنع طراز الصاروخ عمق-سطح المُكبسل المضاد للسفن UGM-84D Block 1C، وجاءت تسمية “مكبسل” منبثقة من تموضع الصاروخ داخل كبسولة خاصة تنطلق من فتحة إطلاق الطوربيدات في الغواصة لتصعد به من الأعماق إلى سطح البحر ليبدأ محركه في الاشتعال وينطلق محلقا في طريقه لهدفه.

بالصور... الغواصة المصرية بعد إطلاقها صواريخ في البحر المتوسط

ويصل مدى الصاروخ إلى 130 – 140 كم، ويتميز برأس حربي ثقيل خارق للدروع شديد الانفجار يزن 221 كغ وهو الأثقل بين باقي الصواريخ المضادة للسفن ذات السرعات ما دون صوتية، ويتميز بقدرة الطيران شبه لصيق بسطح البحر حيث يحلق على ارتفاع 2 – 4 متر فوق المياه ليتجنب التعرض للرصد بشكل مبكر من قبل الرادارات، بالإضافة إلى تطويرات أخرى متهددة.

بالصور... الغواصة المصرية بعد إطلاقها صواريخ في البحر المتوسط

وأشار الخبير المصري إلى أنه رغم كل تلك التطويرات والتحسينات الهائلة، إلا أن “روميو” تبقى غواصة متقادمة في سلاح البحرية المصري نظرا لطول فترة خدمتها البالغة أكثر من 35 عاما، ولكن أن تظهر غواصات في الفيديو الصادر من القوات المسلحة المصرية بهذا الشكل والتطور، وأن تقوم بتنفيذ إطلاق حي لصاروخ هاربون، بل وأن يتم السماح بتصوير أنظمتها من الداخل هو أمر من النادر بشدة حدوثه لدى أية قوات بحرية في العالم نظرا لسرية تكنولوجيا الغواصات باعتبارها سلاحا استراتيجيا.

وتابع الكناني: “لهذا المشهد دلالات عدة وأهمها تأكيد القوات البحرية المصرية على قدرتها المتفردة على تشغيل المنصات التسليحية المتقادمة وضمان استدامة عملها في الخدمة لأقصى فترة ممكنة بكفاءة تامة، كما لو أنها منصات حديثة وليست متقدمة في العمر بهذا الشكل، وأن تلك الغواصات جاهزة للقتال إذا تطلب الأمر ذلك”.

بالصور... الغواصة المصرية بعد إطلاقها صواريخ في البحر المتوسط

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here