مصر.. هل يمنع الدستور “الشورى” من حضور خطاب السيسي أمام “النواب”

3

مصر – افريقيا برس. “الرئيس يلقي خطابه أمام جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشورى”.

عبارة اعتاد المصريون سماعها في بداية دور الانعقاد لغرفتي البرلمان المصري، لكنها على ما يبدو لن تكون كذلك هذه المرة بحسب المصري اليوم.

القصة أنه وبعد ثورة يناير، نص الدستور كما كان من قبل على أن يلقي رئيس الجمهورية بيانا حول السياسة العامة للدولة، في جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشورى، عند افتتاح دور انعقادهما العادي السنوي.

وجاء تعديل الدستور عام 2014 ليلغي مجلس الشورى، ويكون بيان رئيس الجمهورية أمام مجلس النواب فقط، حيث نصت المادة 150 منه على أن:

“يضع رئيس الجمهورية بالاشتراك مع مجلس الوزراء السياسة العامة للدولة، ويشرفان على تنفيذها، على النحو المبين في الدستور، ولرئيس الجمهورية أن يلقي بيانًا حول السياسة العامة للدولة أمام مجلس النواب عند افتتاح دور انعقاده العادي السنوي، ويجوز له إلقاء بيانات، أو توجيه رسائل أخرى إلى المجلس”.

وفى التعديل الدستوري عام 2019، تمت إعادة مجلس الشورى تحت مسمى “الشيوخ”، ولكن المفاجأة هي استمرار نص المادة 150 من الدستور التي أوضحت أن بيان رئيس الجمهورية سيكون أمام مجلس النواب فقط، وليس أمام جلسة مشتركة كما كان يتم العمل به في الماضي، أي أنه طبقا للدستور لن يشارك مجلس الشيوخ في الجلسة التي سيلقي فيها رئيس الجمهورية بيانه.

فهل بالفعل سنشهد خطابا للرئيس المصري أمام غرفة واحدة من غرفتي البرلمان، أم أن مخرجا دستوريا سيحل هذا الإشكال؟

يذكر أن الدستور الحالي نص على اختصاصات مجلس الشيوخ، حيث أكدت المادة 248 على التالي:

“يختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلاً بتوسيد دعائم الديمقراطية، ودعم السلام الاجتماعي، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة، وتعميق النظام الديمقراطي، وتوسيع مجالاته”.

فيما أشارت المادة 249 إلى أن مجلس الشيوخ يؤخذ رأيه في الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ومشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة، ومشروعات القوانين ومشروعات القوانين المكملة للدستور التي تحال إليه من رئيس الجمهورية أو مجلس النواب، وما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة، أو بسياستها في الشؤون العربية أو الخارجية، ويبلغ المجلس رأيه في هذه الأمور إلى رئيس الجمهورية ومجلس النواب.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here