كورونا يفتح شوارع المدن للحيوانات البرية

5

مصر – افريقيا برس.عندما يمنع فيروس كورونا البشر من الخروج من مساكنهم، ترتع الحيوانات بحرية ومرح. فهناك الماعز يمرح وحده في مقاطعة ويلز البريطانية، وذئاب القيوط (نوع من ذئاب البراري الأميركية) تلعب في طرقات مدينة سان فرانسيسكو الأميركية، والفئران بأعدادها الكبيرة تجدها في كل مكان.

ويقول أحد سكان بلدة لاندودنو، وهي مدينة ساحلية في ويلز، إنه شاهد قطيعا من الماعز الكشميري البري ذي الشعر الناعم الحريري الأبيض يعدو مسرعا في شوارع البلدة المهجورة بحثا عن الطعام حتى امتلأت بطونها، ومنها التي كانت تتسلق جدران المباني بلا وجل كما هي عادتها إذا شاهدت إنسانا.

وأشارت كاتبة هذا التقرير في صحيفة “نيويورك تايمز” ساندرا غارسيا إلى أن إغلاق الأنشطة التجارية في البلدات والمدن أتاح فرصة نادرة ليتعرف ساكنوها على ما تفعله هذه الحيوانات، التي تبقى عادة بعيدة عن الناس عندما تكون على سجيتها.

وفي سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة، فرض على أهل المدينة ممارسة التباعد الاجتماعي لمدة أسبوعين، ولا يخرجون من منازلهم إلا للتبضع أو الذهاب إلى الصيدليات أو القيام بالمهام الضرورية الأخرى. وبقية الوقت تركت الشوارع لذئاب القيوط التي يبدو أنها تغامر أكثر بدخول المدينة مع قلة حركة السيارات وكأن لسان حالها يتساءل أين ذهب الجميع؟

ويقول كبير علماء الحشرات في الرابطة الوطنية لإدارة الآفات جيم فريدريكس إن التباعد الاجتماعي لم يزد من أعداد الحيوانات البرية، ولكن يبدو أنه غيّر سلوكها في البحث عن مصادر غذائية جديدة، “وما نشاهده هو بحثها عن الطعام في أماكن لم توجد فيها من قبل، وجزء المعادلة المفقود الآن هو الناس”.

وما إن فرض الإغلاق الكامل على ولاية لويزيانا، مما تسبب في إغلاق المطاعم، حتى خرجت الفئران من مخابئها في مدينة نيو أورليانز وكأنها تتساءل متعجبة أين ذهبت الحشود المعتادة وقمامتها التي كانت تملأ الحي الفرنسي؟

وعلى هذه الظاهرة علقت المديرة التنفيذية لمجلس مكافحة البعوض والنمل الأبيض والقوارض كلوديا ريجيل بقولها “الحيوانات انتهازية وتتغذى على القمامة، والمطاعم تنتج الكثير منها، والآن ذهب الكثير منها”.

واعتبر الدكتور فريدريكس لحظة اليأس هذه لدى القوارض فرصة للمجتمعات التي تحاول السيطرة على الآفات حيث يمكن إغراء الجرذان بالفخاخ والطعوم.

المصدر : نيويورك تايمز

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here