شبح كورونا… الارتباك عنوان أول أيام السنة الدراسية في مصر

2

مصر – افريقيا برس. سيطرت حالةٌ من الارتباك على المدارس في المحافظات المصرية التي بدأت بها السنة الدراسية الجديدة اليوم السبت، والتي تضمّ الإسكندرية، والإسماعيلية، والفيوم، والمنيا، وبني سويف، وأسيوط، وسوهاج، وأسوان، وقنا، والبحيرة، وكفر الشيخ، وشمال سيناء، ودمياط، فيما تنطلق السنة الدراسية في بقية المحافظات غداً الأحد.

ويصل عدد طلاب التعليم قبل الجامعي في مصر، إلى 23 مليون تلميذ، يتوزعون على المدارس الحكومية والخاصة، ومصدر الارتباك هو عدم توافر مواد ووسائل الوقاية اللازمة لمكافحة انتشار فيروس كورونا، وعدم تطهير دورات المياه، وسمحت مئات المدارس لآلاف الطلاب، خاصة في المدارس الحكومية، بالدخول من دون ارتداء كمامات، كذلك لا يوجد التزام كافٍ بالتباعد الاجتماعي، ما فاقم من قلق الآباء والأمهات الذين يخشون إصابة أبنائهم بالفيروس.

وأرجع عدد من مديري المدارس التي بدأت بها الدراسة اليوم، حالة الفوضى إلى كثافة أعداد الطلاب، وضعف الإمكانات، وغياب الوعي العام، وطالب بعض مديري المدارس بعدم فتح المدارس إلا بعد التأكد من توفير البيئة الصحية التي تقاوم العدوى، وضرورة البحث عن حلّ عملي لتوفير كمامات لطلاب المدارس الحكومية حتى لا تسبب الظروف الاقتصادية للأسر حدوث أزمة تهدد العام الدراسي بالكامل.

زحام الفصول

وشهدت بعض المدارس في محافظات الصعيد ومحافظة الفيوم، مناوشات بين أولياء الأمور والمعلمين بسبب زحام الفصول ضيقة المساحة، وعدم قدرة بعض المدارس على تقسيم الدراسة إلى فترتين بسبب نقص المعلمين، واحتجّ عدد من أولياء الأمور ومنعوا أبناءهم من استكمال اليوم الدراسي اعتراضاً على كثافة الفصول، وألغت بعض المدارس طابور الصباح بسبب الزحام، خاصة بعد تأكيدات وزير التربية والتعليم بأن طابور الصباح مسألة اختيارية هذا العام، فيما وزعت المدارس الكتب الدراسية على التلاميذ الذين سددوا المصاريف فقط، على عكس تصريحات الوزارة بتوزيع الكتب المدرسية على جميع التلاميذ دون شرط سداد المصروفات الدراسية.

وشهدت بعض المدارس اليوم تغير نظام الدراسة إلى فترتين: صباحية ومسائية، وهو ما أدى إلى وجود تلميذ في فترة وشقيقه في فترة أخرى، ما سبّب زيادة أعباء أولياء الأمور، خاصة من يعملون في وظائف تجعلهم مرتبطين بمواعيد حضور وانصراف محددة. كذلك أُبلِغ عدد من الطلاب بنقلهم إلى مدرسة أخرى بسبب وجود تكدس، من دون تفاصيل وافية، وعندما توجهوا إليها فوجئوا بأن الدراسة فيها مسائية.

وكشف مسؤول في وزارة التربية والتعليم عن أن الوزارة على علم بالزحام، وتوقعت حالة الارتباك في المدارس التي حدثت اليوم، قبل أن يبدأ العام الدراسي، وطلبت أن تتكيف المدارس والإدارات في حلّ مشاكلها، ومن بينها تعقيم الفصول، متوقعاً أن تطلب المدارس من أولياء التلاميذ التبرع لتوفير تكلفة التعقيم.

التعليم عن بعد

وأضاف المسؤول الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أن هناك صعوبات اقتصادية تواجه المدارس في تطبيق نظام “التعليم عن بُعد”، من بينها عدم توافر الأجهزة الإلكترونية لدى جميع الطلاب، وعدم امتلاك المعلمين للمهارات اللازمة لتنفيذ المهام المطلوبة منهم، ولذلك سيُكتفى بالتعليم عبر القنوات التليفزيونية، موضحاً أن الوزارة مرتاحة لهذا النظام لعدم وجود حلول للتكدس في الفصول، وأيضاً أزمة نقص المعلمين، والاكتفاء ببقاء الطلاب في منازلهم، في حال حدوث موجة ثانية من جائحة كورونا.

وفي سياق متصل، شهد عدد من المدارس عدم تجهيز الجداول الدراسية، وعدم اكتمال أعمال الصيانة والترميمات، وتحاصر القمامة ومواقف السيارات وغيرها عشرات المدارس، وكلها مشكلات تربك العملية التعليمية، رغم مطالبات الأهالي بضرورة صيانة المباني التعليمية قبل بداية العام الدراسي.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here