حكم نهائي بفصل موظف كبير في قناة النيل بتهمة إهانة السيسي

4

مصر – افريقيا برس. رفضت المحكمة التأديبية العليا في مصر الطعن المقام من موظف كبير باتحاد الإذاعة والتلفزيون علي أبو هميلة، المدير العام السابق للتسجيلات الخارجية بقناة النيل للدراما، في الحكم الصادر بفصله من الخدمة بتهمة إهانة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، عندما هاجمه بسبب التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية. وأصبح بذلك الحكم الصادر ضد أبو هميلة عام 2018 نهائياً وغير قابل للطعن.

وكان أبو هميلة قد قال في منشوره إن “تيران وصنافير مصريتان ومن يقول غير ذلك فهو خائن”، وهو ما اعتبرته النيابة الإدارية “إهانة لرئيس الدولة عبد الفتاح السيسي”، على الرغم من أنه لم يذكر أي أسماء.

واتخذت إدارة اتحاد الإذاعة والتلفزيون في مصر، بين عامي 2016 و2018، إجراءات تعسفية قاسية ضد موظفين “معارضين”، إذ أنهيت خدمة اثنين من المخرجين، بسبب كتابة منشورات على فيسبوك تنتقد بعض الإجراءات التي اتخذها السيسي وحكومته، مثل التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية، وإنشاء تفريعة قناة السويس، والقمع والتعذيب الذي تمارسه الأجهزة الأمنية.

ففي العاشر من شهر مايو/ أيار عام 2017، أقامت النيابة الإدارية دعوى أمام المحكمة الإدارية، اتهمت خلالها مدير عام برامج الموسيقى والغناء في قناة “النيل للمنوعات”، علي كمال عبد العظيم، بمخالفة أحكام القانون واللوائح المعمول بها والخروج عن مقتضى الواجب الوظيفي، وسلوك مسلك لا يتفق والاحترام الواجب للموظف العام، والإدلاء عام 2015 بتصريحات إلى أحد المواقع الإلكترونية، ونشر معلومات وأخبار على موقع “فيسبوك” تخالف الحقيقة، والتصريح بأن قناة “نايل لايف” لن تعد خطة للاحتفال بقناة السويس الجديدة، إضافة إلى الإساءة والتشهير والطعن في قيادات نظام الحكم ومؤسسات الدولة القضائية والعسكرية والشرطة.

وأقامت النيابة الإدارية الدعوى بناء على شكوى قدمها أحد زملاء عبد العظيم، وهو مدير إنتاج في القناة نفسها زعم أنه “تضرر من التصريحات المسيئة التي أدلى بها زميله”.

ومن جهتها، اعتبرت المحكمة الإدارية في حيثياتها للحكم على المخرج علي كمال عبد العظيم أن “المخالفات المنسوبة له ثابتة في حقه من واقع التحقيقات، وإقراره بالتصريحات المنشورة التي لم يتبين حصوله على إذن من جهة عمله للإدلاء بها، ولا يغير من هذا أن التصريحات المشار إليها كانت للرد على ما وجه إليه من اتهامات في تلك الصحيفة”.

ورأت المحكمة أنه كان على عبد العظيم أن يسلك الطريق القانوني للرد عليها، وهو ما لم يتم، فضلًا عن ذلك، فإن ما نشر على الموقع كان رداً منه على ما نشر تحت عنوان “رئيس قناة نايل لايف يكلف قيادياً إخوانياً بالإشراف على احتفالية قناة السويس”.

وبالتالي حكمت، في 16 مايو/ أيار 2018، على المخرج علي كمال عبد العظيم بعقوبة الإحالة إلى المعاش، وهي العقوبة التي يترتب عليها الحرمان من بعض الحقوق المالية والأدبية للموظف.

وفي يونيو/حزيران 2018، قررت رئيسة قطاع الإذاعة في “اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري” نادية مبروك -التي عينت مؤخراً عضواً بمجلس الشيوخ- إيقاف المذيع في شبكة البرنامج العام حمدي عبد المجيد، وإحالته إلى التحقيق، بسبب ما قالت إنها “تجاوزات مهنية صدرت من جانبه أثناء نقل صلاة الفجر”، عندما دعا قائلاً “اللهم عليك بالظالمين، اللهم إن كنا أيدنا ظالماً في هذه الدنيا فإنا نتبرأ إليك من هذا.. ربنا لا تولِّ علينا من لا يخافك ولا يرحمنا، ولا تعاقبنا بما فعل السفهاء منا وتولّ أمرنا”.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here