المصريات يعبرن عن فرحتهن بعودة الصلاة في المساجد

4

مصر – افريقيا برس. انتظار طال أمده، وفرحة تأجلت طويلا. أخيرا انتهى زمن “صلوا في رحالكم.. صلوا في بيوتكم”، لتعود “حي على الصلاة، حي على الفلاح”، وتتردد في أرجاء مصر، وتدمع العيون، وتعلو الأكف بالضراعة، وتلهج الألسنة بالدعاء.

إلى المساجد في شتى أنحاء مصر، فرّ الرجال مراعين للتباعد الاجتماعي، موسعين بين الفرج خشية الكورونا، واتقاء إغلاق بيوت الله من جديد.

وفي المنازل، بقيت النساء يفرحن على طريقتهن، فرغم عدم فتح مصليات السيدات، فإن ذلك لم يمنعهن من الوفاء بنذورهن.

أطباق من الأرز المشبع باللبن والمزين بالمكسرات جابت طرقات سوهاج. تخرج من بيت الحاجة زينب إلى بيوت الجيران لتصل إلى بيت هاجر، فتخرج الرائحة الشهية المحتفية بعودة الصلاة في مساجد القرية، إلى فضاء مواقع التواصل الاجتماعي، لتخبر العالم عما فعلته “الست زينب”.

نفحات الصعيد
صورة وضعتها الفتاة الصعيدية هاجر في إحدى مجموعات فيسبوك الشهيرة، وهي تدعو لجارتها نظير ما فعلت، فنالتها والجارة آلاف الدعوات والتبريكات بعودة الصلاة والأذان للمساجد.

تقول هاجر للجزيرة نت، إن جارتها وزعت أطباق الأرز باللبن في صلاة الفجر، وإن ولدها وزعها على الجيران، أما الأب فحمل نصيبه إلى المسجد، ليوزعه هناك، كما هي عادة أهل الصعيد في التعبير عن أفراحهم.

تحكي هاجر، أن أهل قريتها يتبركون بتوزيع الحلوى واللحوم والأرز على أهالي القرية في مناسباتهم السعيدة، لتقيهم الحظوظ السيئة في أوقات الكرب، كما هي الحال هذه الأيام.

كثيرون فعلوا مثل السيدة السوهاجية. خراف تذبح على أبواب المساجد، وبالونات تعلق في المساجد ابتهاجا بيوم الفتح.

أما أطباق الأرز والدجاج ومعها الفاكهة والعصير التي رصت بعناية، فكانت نذر من علا الأنصاري بمعية عدد من السيدات المشاركات في إحدى مجموعات الأمهات على مواقع التواصل الاجتماعي اللواتي اعتدن توزيع الوجبات على مستشفيات العزل طيلة رمضان وبعده.

حلاوة الصلاة
وصلت علا الأنصاري وزوجها إلى باب مسجد السيدة زينب قبيل صلاة الظهر، كانت تعتزم الصلاة، لكنها عرفت هناك أن السيدات لم يتم الإذن لهن بدخول المسجد، لأن مصلاهن لم يتم تعقيمه وتجهيزه بعد.

تقول السيد الأربعينية للجزيرة نت “الفرحة لا تقدر بثمن، أن مد الله في عمرنا لنحضر عودتنا للمساجد مرة أخرى”.

لم يستطع الضيق بسبب عدم الصلاة داخل المسجد، أن يغير من فرحة علا الأنصاري بسماعها لإقامة الصلاة في “السيدة زينب”، فهي لحظة تمنتها كثيرا وانتظرتها طويلا.

ففي كل ليلة من ليالي رمضان، كانت دعوتها الدائمة، “ألا تحرمنا من الصلاة في بيوتك يا الله”، إلى أن استجاب الرحمن لدعاء الأم، فحققت نذرها الذي استيقظت له من السادسة صباحا، لتعد أطباق الأرز والدجاج والمخلل والعصير، وتضيف إليها الفاكهة هذه المرة.

أما العشرات القادمون من الريف فحملوا معهم نفحة “أم هاشم”، التي منعتها الكورونا لأسابيع عدة، كل على قدر استطاعته، فمنهم حمل الخبز باللحم، ومنهم من قدم ما استطاع إليه سبيلا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here