لا نظلم مبولحي وانضباط بلماضي كرّس هيبة “الخضر”

2
لا نظلم مبولحي وانضباط بلماضي كرّس هيبة “الخضر”
لا نظلم مبولحي وانضباط بلماضي كرّس هيبة “الخضر”

افريقيا برسالجزائر. أكد الحارس الدولي السابق دريد نصر الدين بأن المنتخب الوطني حقق قفزة مهمة بمناسبة كسب ورقة التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا، ما يجعل الجهود تكون مركزة على تصفيات كأس العالم 2022، وأشاد دريد ببصمة وانضباط المدرب بلماضي، بشكل ساهم حسب قوله في تكريس هيبة المنتخب الوطني الذي أصبح محل احترام جميع المنتخبات، كما دافع دريد على الحارس مبولحي، واصفا إياه بصانع أفراح وانتصارات المنتخب الوطني، واصفا مردوده بغير المخيب أمام زيمبابوي وتنبأ ببقائه محل ثقة الناخب الوطني جمال بلماضي.

أعتقد أن التأهل مستحق، ويعكس المكانة التي يحتلها المنتخب الوطني على الصعيد القاري، حيث أن جميع المنتخبات تضع له وزنا وقيمة، بالنظر إلى النتائج المحققة وكذا التتويج بـ”كان 2019″، إضافة إلى حيازته على لاعبين ينشطون مع أكبر الأندية الأوروبية. وطبعا لا ننسى بصمة المدرب بلماضي، وعليه فإن الفوز في لقاء الذهاب والتعادل في مباراة العودة يعكس قوة المنتخب الوطني وقدرته على الذهاب بعيدا تحسبا للمحطات الرسمية المقبلة.

لا أعتقد أن هناك سلبيات، بالعكس المنتخب الوطني يتوفر على الكثير من المزايا الإيجابية، حيث نملك تشكيلة متكاملة ومنسجمة، وهذا بفضل الانضباط الذي فرضه المدرب جمال بلماضي، وهذا الانضباط كرّس هيبة الخضر الذي أصبح محل احترام مختلف المنتخبات، كما أن بلماضي بانضباطه جعل اللاعبين يوظفون جميع إمكاناتهم من أجل تشريف المنتخب الوطني، كل هذه العوامل الإيجابية وقفنا عليها في مباراتي زيمبابوي. ولا ننسى طبعا الظروف الصعبة التي واجهها اللاعبون في إفريقيا، فليس سهلا اللاعب في زيمبابوي على ضوء المناخ والصعوبات التي تميز القارة السمراء.

أعتقد أننا نحن الجزائريين ذاكرتنا قصيرة في بعض الأحيان، سرعان ما ننسى كل شيء في لحظة معينة، فالحارس مبولحي سبق أن ساهم في انتصارات وإنجازات المنتخب الوطني في أصعب الظروف التي سبق أن مرّ بها، من ذلك تواجده من دون فريق، لكن هذا لم يمنعه من تقديم إضافة نوعية للمنتخب الوطني، وبخصوص اللقاءات الأخيرة، فإن مبولحي أدى دورا مهما، وساهم في التصدي للقطات خطيرة، ومن وجهة نظري فإن مبولحي لم يرتكب أي خطأ في لقاء زيمبابوي، البعض يلوم مبولحي وينتقده من أجل النقد فقط، لكن حين نقف على مجريات المباراة نجد أنه تصدى للقطات خطيرة، كما أنه قد يتحمل نسبة 5% من مسؤولية الهدف الثاني أمام زيمبابوي، وهذه المسؤولية لا تخص طريقة تسجيل الهدف ولكن ما يتعلق بالتوجيه والموقع الخاطئ لزملائه اللاعبين أثناء تنفيذ الركنية ولقطة الهدف، بدليل الطريقة التي استقبل بها لاعب زيمبابوي الهدف الذي باغت مبولحي ولا يتحمّل هذا الأخير المسؤولية وحده.

طبعا، بلماضي سيضع الثقة في مبولحي مستقبلا، وأكيد أن الطاقم الفني سيحلل الوضعية بنفس طريقة تحليلي، أنا أتساءل كم كرة خطيرة أبعدها أمام زيمبابوي وكم انتصارا ساهم فيه مع المنتخب الوطني خلال السنوات الأخيرة. المنتخب الوطني لا يزال في حاجة إلى مبولحي وهذا الأخير قادر على تقديم الأفضل للتشكيلة الوطنية.

هذا كله يعكس قوة المنتخب الوطني والأداء المنتظم الذي يقدمه من مباراة إلى أخرى، ما جعل مختلف المنتخبات تحترم “الخضر”، كما أن هذه السلسلة الإيجابية تعكس المنحى التصاعدي لمسيرة التشكيلة الوطنية، وهذا بفضل خطة وانضباط بلماضي وكذا نوعية العناصر التي يتوفر عليها التعداد.

محرز عنصر بارز في المنتخب الوطني، لكن أكيد أنه ليس الوحيد في التشكيلة، هناك زملاؤه الذين ساعدوه على التألق وصنع التميز وفق خطة تكتيكية فعّالة رسمها المدرب بلماضي، وهو الأمر الذي سمح ببروز محرز وبقية اللاعبين خلال المباريات الأخيرة.

مادام يوجد لاعبون محليون ينشطون في أندية كبيرة فهذا يعني أنهم يملكون إمكانات تسمح لهم بالبرهنة فوق الميدان، ما جعل المدرب بلماضي يضع الثقة في خدماتهم، وهذا عامل ايجابي يحفز بقية زملائهم على العمل بجدية من أجل الوصول إلى هذا المبتغى، وهذا يتطلب التحلي بالانضباط ورسم أهداف طموحة مع وضع الثقة في إمكاناتهم حتى يرتقوا إلى المستوى العالي.

أكيد أنه قبل موعد تصفيات كأس العالم قد تكون هناك أمور أخرى سيقف عليها الطاقم الفني في الوقت المناسب، فمن غير المستبعد أن يحدث تغييرات في التعداد والتشكيلة، كما أن بعض اللاعبين قد يعتزلون، وقد نقف على لاعبين محليين يلتحقون بأوروبا وغيرها من المعطيات التي ستجعل بلماضي يأخذ كل هذه الأمور بعين الاعتبار. ومهما يكن فإن المهمة ليست سهلة، لكن بالجدية فوق الميدان فإن المنتخب الوطني قادر على تحقيق أهدافه وطموحات الجماهير الجزائرية.

بصراحة نحن مقبلون على موسم صعب سيكون كارثة على اللاعبين، حيث أن بطولة من 20 فريقا أمر مبالغ فيه، والمشكل الأكبر أن الموسم الكروي لم ينطلق بعد، ما يجعل المشوار صعبا ومرهقا للغاية، بسبب كثافة الرزنامة والعدد الكبير من المباريات، ما ينعكس سلبا على مردود وحتى صحة اللاعبين، خاصة وأن الكثير من اللاعبين لا يتحلون بالاحتراف الحقيقي، ناهيك عن مشكل الاسترجاع الذي سيشكل عائقا حقيقيا. بصراحة الموسم سيكون صعبا على جميع الأصعدة.

أتمنى النجاح للمنتخب الوطني في تصفيات كأس العالم، مثلما أتمنى له الدفاع عن لقبه القاري حتى يهدي لنا النجمة الثالثة، ونسأل الله أن يرفع عنا الوباء والبلاء. أشكركم على هذه الفرصة التي أتحتموها لي وتمنياتي بالنجاح للشروق.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here