ليس من حقنا التعليق على الوضع الداخلي للجزائر والحراك قلص أعداد الحراقة

2

قالت الداخلية الفرنسية إن الوضع الداخلي في الجزائر جراء مسيرات الحراك الشعبي شأن داخلي وليس من حق الحكومة الفرنسية التعليق عليه، واعتبرت انه عكس ما روج له في بداية الحراك الشعبي من أن الوضع الداخلي يمكن أن يتسبب في تدفق جماعي للمهاجرين الجزائريين على القارة الأوروبية، إلا أن أعدادهم تراجعت بشكل لافت في 2019.

وجاء هذا الموقف الرسمي الفرنسي من وزارة الداخلية الفرنسية في رد لها على مساءلة مكتوبة بمجلس الشيوخ الفرنسي صادرة في 18 جوان الجاري، كانت قد وجهت لها في 7 مارس 2019، تتعلق بالإجراءات التي تعتزم فرنسا القيام بها لمواجهة تدفقات جماعية محتملة للجزائريين على أوروبا وخصوصا فرنسا بسبب الوضع الداخلي ومسيرات الحراك الشعبي غير المسبوقة.

ويتضح جليا من هذا الموقف الفرنسي الرسمي، أن الرد على هذه المساءلة استغرق نحو عام وأربعة أشهر، ما يعكس حذرا فرنسيا شديدا في التعامل مع القضايا الجزائرية الداخلية خصوصا لم تألفه الحكومات الفرنسية السابقة.

وذكر رد الداخلية الفرنسية أنه فيما يتعلق بالمخاوف من احتمال تدفق للمهاجرين الجزائريين على دول الاتحاد الأوروبي جراء الوضع الداخلي (مسيرات الحراك الشعبي)، انه بالعكس فقد شهد تراجعا خلال العام 2019، سواء على الطرق البحرية الوسطى او الغربية للبحر الأبيض المتوسط.

ولفتت الوثيقة التي اطلعت “الشروق” على نسخة منها، إلى أن تدفق الجزائريين الواصلين بطرق غير قانونية إلى دول الاتحاد الأوروبي قد تراجع بنسبة 18 بالمائة ما بين 2018 و2019 فيما يتعلق بمحور الهجرة السرية لغرب المتوسط، و17 بالمائة بالنسبة لمحور الهجرة وسط البحر الأبيض المتوسط.

وورد في وثيقة الداخلية الفرنسية أن الجزائريين يمثلون تواليا ما نسبته 12 و7 بالمائة، للمهاجرين الواصلين إلى أوروبا عبر محوري الهجرة بوسط وغرب المتوسط، في اشارة لمحور عنابة سردينيا الايطالية، ومحور السواحل الغربية اسبانيا.

وتحدثت الداخلية الفرنسية عن تعاون إيجابي للسلطات الجزائرية فيما يتعلق بإعادة الحراقة من دول الاتحاد الأوروبي وفرنسا خصوصا، حيث سمح هذا التعاون في ارتفاع حالات الإعادة القسرية للحراقة الجزائريين المتواجدين في وضعيات غير شرعية على التراب الفرنسي.

وحسب داخلية فرنسا فإن هذا التعاون الجزائري سمح بزيادة عمليات استصدار التصاريح القنصلية لإعادة الحراقة الجزائريين من فرنسا نحو بلدهم، حيث ارتفعت بنسبة 67 بالمائة، ما بين 2017 و2019، فيما ارتفع عدد عمليات الإبعاد المتعلقة بالحراقة الجزائريين من التراب الفرنسي بنسبة 65 بالمائة ما بين 2017 و2019.

وكما هو معلوم فإن التصاريح القنصلية عبارة عن وثيقة تقوم بإصدارها القنصلية الأجنبية على التراب الفرنسي للمهاجرين غير الشرعيين الذين لا يتوفرون على وثائق إثبات الهوية، ويتم ذلك بعد عملية التحقق من هوية المعني عبر سلسلة اجراءات واتصالات بالسلطات المحلية في البلد الأصلي، ويقوم المعني بتقديم الوثيقة كبطاقة هوية تمكنه من السفر عبر المطار والعودة إلى بلاده.

وكان تقرير لمجلس الشيوخ الفرنسي “السينا” الفرنسي قد اتهم الجزائر قبل سنتين بأنها غير متعاونة في ترحيل الحراقة من التراب الفرنسي عبر عرقلة إصدار التصاريح القنصلية للمعنيين بالترحيل، وشدد على انه يجب على الجزائر التعاون لترحيل الحراقة وإصدار التصاريح القنصلية اللازمة لهم، مقابل حصول مواطنيها على طلبات فيزا شنغن.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here