شلل في الابتدائيات.. الأساتذة يصعّدون والتلاميذ في الشارع تائهون

2

نظّمت التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي، الاثنين، وقفة احتجاجية في ساحة الشهداء بالجزائر العاصمة، تنديدا بما اعتبروه تجاهلا من طرف وزير التربية محمد واجعوط، وعدم اهتمامه بانشغالاتهم المطروحة منذ أشهر. وشهدت الوقفة حضورا كبيرا للأساتذة وسط تطويق أمني مُشدّد، وهتف بعض المحتجين بشعارات مُناوئة لرجال الشرطة، بعد منعهم من التوجه نحو قصر الحكومة.

تجمّع العشرات من الأساتذة المنضوين في التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الإبتدائي، في ساحة الشهداء بالعاصمة، الإثنين. وشهدت الوقفة حضورا لافتا للمحتجين المرتدين للمآزر البيضاء، والذين كانوا يعتزمون الانطلاق من ساحة الشهداء وصولا إلى قصر الحكومة.

ونظرا لعددهم الكبير، منعهم رجال الشرطة من التحرك… وبقي المحتجون في ساحة الشهداء، وهم يحملون لافتات مختلفة، ويُردّدون شعارات متنوعة، من أهمها “الله أكبر.. أساتذة”، و”حقارين، حقارين”، و”يا للعار يا للعار.. أساتذة في حصار”.

كما طوّق رجال الأمن، الطرق والمنافذ المؤدية للشوارع الرئيسية بالعاصمة، وهو ما جعل الأساتذة يُوجهون بعض شعاراتهم المناوئة لأفراد الأمن. وأكّد الأساتذة خلال مسيرتهم، رفضهم للحوار وتمسكهم بمطالبهم، وبأنهم سيواصلون إضرابهم ويقاطعون حراسة الامتحانات المقبلة.

وترفع التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الابتدائي، ومنذ أشهر لائحة مطالب للوزارة الوصية، ومن أهمها، رفع رواتب أساتذة التعليم الابتدائي لتتناسب مع القدرة الشرائية المتدهورة، وتخفيض الحجم الساعي، إضافة إلى عدم إسناد أكثر من ثلاثة أفواج لأساتذة اللغة الفرنسية.

كما يطالب الأساتذة، بالحق في الترقية الآلية في الصنف إلى رتبة أستاذ رئيسي كل 5 سنوات، ورتبة أستاذ مكون كل 10 سنوات، مع استرجاع التقاعد النسبي بعد إدراج مهنة التعليم ضمن المهن الشاقة. ويرفع المحتجون بعض المطالب البيداغوجية، ومنها تغيير المناهج والبرامج بما يتناسب مع تحقيق جودة التعليم، وتخفيف المحفظة على التلاميذ.

وتسبّب قُدوم الأساتذة من مختلف ولايات الوطن، في شلل بالابتدائيات، الإثنين، حيث شاهدنا التلاميذ تائهون في الشارع في أوقات الدراسة بالعاصمة، لغياب أساتذتهم.

ومعلوم، أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، كان قد تحدث في أول لقاء جمعه بمسؤولي وسائل الإعلام شهر جانفي المنصرم، عن مطالب أساتذة التعليم الابتدائي، مؤكدا صعوبة مهنتهم وضعف أجرهم، متعهدا بحل انشغالاتهم خلال 3 أشهر على أقصى تقدير.

لكنه استنكر ما اعتبره استعمال الأساتذة، للتلاميذ، كورقة ضغط على السلطة، حيث قال لهم “مهمتكم رسالية، فلا تبحثوا عن المادة، ولا تطلبوا الزيادات، فنحن لسنا في مصنع، وانتظروا، فلا أملك خاتم سليمان ولا عصا موسى”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here