لم نتعرض لضغوط من المرحوم موسى بن حمادي

6
لم نتعرض لضغوط من المرحوم موسى بن حمادي
لم نتعرض لضغوط من المرحوم موسى بن حمادي

افريقيا برسالجزائر. كشفت تصريحات الوزراء وولاة الجمهورية الذين مثلوا أمام المستشار المحقق لدى المحكمة العليا كشهود في قضية شركة “جي.ي. فارما”، على أساس الاستدلال، أنهم لم يتعرضوا لضغوطات من الوزير السابق للبريد المرحوم موسى بن حمادي، وأن جميع القرارات والتراخيص المتعلقة بنشاط واستيراد شركة تحصل عليها بطريقة قانونية، فيما أخلط المدير العام السابق “موبليس” أوراق المحاكمة حين أكد أن التعاقد مع ” كوندور”، كان مجديا بصفة كبيرة إلى حد أن بتلك الصفقة أصبحت مؤسسة ” موبليس” الرائدة رقم واحد في السوق الوطنية على المتعاملين المنافسين، مشددا على أنه الشركة قررت مواصلة التعاقد معهم وإذا رفضت آنذاك لا كنت “نحللهم”.

وقد تواصلت لليوم الثالث محاكمة الوزرين الأولين السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، والوزير السابق للنقل والأشغال العمومية عبد الغاني زعلان، في قضية شركة صناعة وتوزيع واستيراد الأدوية “جي.بي. فارما”، لمسيرها موسى بن حمادي المتابع كمتهم رئيسي في قضية الحال، وانقضت الدعوى العمومية في حقه بسبب الوفاة من خلال استماع القاضي إلى الشهود.

وقد اعترف الوالي السابق لولاية الجزائر عبد القادر زوخ، بإصداره للقرار منح الامتياز بالتراضي غير قابل للتنازل على عقار موجه لإنجاز مشروع استثماري يتعلق بوحدة إنتاج المواد الصيدلانية لفائدة شركة الإخوة بن حمادي “جي.بي. فارما ” بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله بموافقة من وزارة السكن، كما أكد أنه لم يتعرض لضغوطات من الوزير المرحوم موسى بن حمادي أو من غيره.

وقال زوخ في شهادته أمام المستشار المحقق لدى المحكمة العليا: “فعلا لقد أصدرت القرار رقم 1426 المؤرخ في 21 مارس 2017 المتضمن تعديل القرار رقم 3330 المؤرخ في 19 جوان المتضمن منح الامتياز بالتراضي غير قابل للتنازل على عقار موجه لإنجاز مشروع استثماري تٌمثل في إنجاز وحدة إنجاز المواد الصيدلانية لفائدة شركة المساهمة” SPA. GB. PHARMA” عن قطعة الأرض الكائنة بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله، بقطب الصناعات الصيدلانية والبيوتكنولوجي ببلدية المعالمة ولاية الجزائر، والمقدّر مساحتها 18700 م ²”.

وأضاف زوخ: “إن القرار رقم 1426 المؤرخ في 21 مارس 2017 الذي أصدرته كان ذلك بعد تحويل الطبيعة القانونية للشركة “جي. بي. فارما”، وذلك استنادا إلى الموافقة من وزارة السكن والعمران والمدينة المتصرفة في هذا العقار إضافة إلى الموافقة من قبل اللجنة الولائية للاستثمار” CALPIREF” المشكّلة من المديرين التنفيذيين على مستوى الولاية والتي كنت أترأسها بصفتي وال الولاية، كما أنني لم أكن أعلم أنّ المستفيد من العقار الشركة “SPA. GB. PHARMA” المسيرة من قبل بن حمادي موسى الوزير السابق لم تكن تسدد الأتاوى السنوية المترتبة عن حق الامتياز للقطعة الأرض من سنوات 2013 – 2014 – 2015 – 2016 – 2017 – 2018 – 2019 حسب تقرير الخبرة القضائية”.

وتابع الوالي السابق للعاصمة “لم أكن أعلم بتسديد الأتاوى المستحقة لأنّ مدير أملاك الدولة لولاية الجزائر برزان مبارك لم يطٌلعني بذلك، إذ كان لزاما على هذا الأخير الاعتراض على قرار تعديل العقد محل قضية الحال، خلال اجتماع اللجنة الولائية المختصة “CALPIREF” الذي حضره، فضلا عن ذلك فإن هذا الأخير هو الذي يحضر مشروع القرار الموقع من طرفي، كما لاحظت من خلال الخبرة القضائية أنّ شركة “جي.بي.فارما”، قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية التي حددها دفتر الشروط عندما تقاعست بتسديد الأتاوى السنوية عن حق الامتياز العقاري الممنوح له والمتمثل في قطعة الأرض الكائنة بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله لإنجاز مشروع وحدة لإنجاز المواد الصيدلانية وكذا بعدم الشروع للتهيئة الأرضية الأرضية لانطلاق الأشغال”.

وأردف زوخ: “لا أعلم أي من هؤلاء الإخوة بن حمادي بأنهم تقدموا بطلب الحصول على حق الامتياز للقطعة الأرضية عن “مجمع الإخوة بن حمادي ” أو بخصوص العقد التعديل الذي أصدرته، ذلك أنه على مستوى اللجنة الولائية ” CALPIREF” المؤهلة التي أترأسها تقدم إليها ملفات عن طريق مدير الصناعة والمناجم الذي يعد أمين اللجنة”.

الوزير مختار حسبلاوي: “جي. بي.فارما” تحصلت قانونيا على تراخيص الاستيراد

أكد الوزير السابق للصحة والسكان وإصلاح المستشفيات مختار حسبلاوي أن شركة “جي. بي. فارما”، لصناعة وتوزيع واستيراد الأدوية لمسيرها موسى بن حمادي تحصلت بصفة قانونية على تراخيص باستيراد المواد الأولية، ضمن البرنامج التقديري الخاص به حيث تم منحها من قبل المديرية العامّة للصيدلةّ التابعة للوزارة.

قال الوزير السابق حسبلاوي في تصريحاته أمام المستشار المحقق لدى المحكمة العليا في الشق المتعلق بنشاط استيراد المواد الصيدلانية من طرف شركة ” جي. بي. فارما” إن “اسيتراد المواد الصيدلانية والتجهيزات الطبية تستوجب الحصول على اعتماد من قبل وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، حيث تسلم عن طريق المديرية العامّة للصيدلة كقاعدة عامة، أمّا بشأن استيراد الأدوية الصيدلانية من قبل المستورد المعتمد أو الشركة المعتمدة يستوجب الحصول على برنامج الاستيراد السنوي الممنوح له من قبل المديرية العامّة للصيدلة التابعة للوزارة والتي يديرها لما كنت أشرف على قطاع الصحة المدير العام حافظ حمو، لكن ينبغي الحصول على برنامج استيراد تطبيقا لأحكام القرار المؤرخ في 30 أكتوبر 2008، لاسيما المادة 30 منه، وذلك وفقا للبرنامج الاستيراد المحدد من قبل المديرية العامة للصيدلة”.

وأضاف حزبلاوي: “حقيقة لقد أطلعت من خلال على تقرير الخبرة القضائية وإلى ما خلصت إليه من نتائج أنّ شركة ” GB. PHARMA” المسيرة من قبل بن حمادي موسى أنّ هذه الأخيرة منحت لها من قبل المديرية العامة للصيدلة التابعة لوزارة الصحة خلال سنوات 2015 إلى 2019 عدد معتبر من الآراء التقنية وعددها 253 رأي تقني لمبلغ تقديري للمواد المستوردة من قبل هذه الشركة وقدره 20.752.650.432,94 دج، ويلاحظ فعلا أن هذه الوضعية مخالفة لأحكام المادة 30 و31 من القرار الوزاري لدفتر الشروط التقني لاستيراد المواد الصيدلانية والتجهيزات الطبية الموجه إلى الطب البشري والتي تنصّ على أن رخصة الاستيراد تسلم لفترة واحدة لمدة سنة”.
وإلى ذلك، تابع الوزير: “فعلا اطلعت على الخبرة المنجزة من قبل المفتشية العامة للمالية والتي تؤكد أن “جي. بي. فارما”، لمسيرها موسى بن حمادي تحصلت على تراخيص باستيراد المواد الأولية، ضمن البرنامج التقديري الخاص به حيث تم منحها من قبل المديرية العامّة للصيدلةّ”.

ومن جهته، اعترف المدير العام للصيدلة والتجهيزات الطبية بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات حافظ حمو الذي مثل أمام هيأة المحكمة كشاهد في قضية الحال، عن توقيعه لرخصة إقامة وحدة لتصنيع المواد الصيدلانية للطب البشري لفائدة شركة “جي. بي. فارما” للإخوة بن حمادي الكائن مقرها بالمدينة الجديد سيدي عبد الله بالجزائر العاصمة، كما أكد أن الشركة لها كل الحق في استيراد المواد الطبية والصيدلانية طالما أنها تقيدت بالشروط القانون.

وقال حافظ حمو خلال سماعه من طرف القاضي على سبيل الاستدلال في ملف الحال: “لقد تحصّل هذا المستثمر شركة صارل “جي. بي. فارما” للإخوة بن حمادي على رخص لاستيراد أدوية ومواد صيدلانية خلال سنوات 2015 – 2016 – 2017 – 2018 – 2019 وذلك استنادا إلى سجل تجاري قدمه هذا المستورد تحت رمز استيراد، وأؤكد أنّ شركة “G. B. PHARMA، تحصلت على عقد تعديل لقانونها الأساسي من شركة ذات المسؤولية المحدودة إلى شركة ذات الأسهم وذلك بتاريخ 29 ديسمبر 2016 تحت رقم 334/ 2016 وأصبحت مسيرة من قبل بن حمادي موسى الوزير السابق للبريد والمواصلات.

وأوضح المدير العام للصيدلة: “لقد تحصّلت هذه الشركة على رخصة إستيراد للأدوية ومواد الصيدلانية طبقا للأحكام المادة 30 من القرار الصادر في 30 / 10 / 2008 والمتضمن دفتر الشروط التقنية للمواد الصيدلانية والالتزامات الطبية الموجهة للطب البشري وذلك بالتوازي مع الرخصة التي تحصلت عليها لإنجاز مصنع الدواء الذي هو قيد الإنجاز “.

وفي الأخير، أكد الشاهد أن المستثمر شركة “جي. بي. فارما”، لها كل الحق في استيراد المواد الطبية والصيدلانية طالما أنها تقيدت بالشروط القانون الواردة في القرار الصادر في 30 أكتوبر 2008، وذلك بالرغم من أن إنجاز مصنع إنتاج الأدوية الكائن بالمدينة الجديدة سيدي عبد الله مازالت الأشغال به جارية وأن نسبة الإنجاز بها هي 70% حسب ما تقدم به صاحب المشروع كتابيا.

هدى فرعون تحمل ” موبليس” مسؤولية التسيير الكارثي

حملت الوزيرة السابقة للبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية وتكنولوجيات والرقمنة هدى إيمان فرعون التي مثلت في قضية الحال كشاهدة على سبيل الاستدلال، بخصوص الصفقات المبرمة بين المؤسسة العمومية الاقتصادية “موبليس” وشركة ” كوندور إلكترونيك”، مسؤولية التسيير الكارثي لشركة ” موبليس” وقالت إن هذه الأخيرة يمكن أن تجنب الخسائر عن طريق اعتماد سبل التسيير السليم وإيثار مصلحة الشركة العمومية”.

وقالت: “لقد اطلعت على تقرير الخبرة القضائية المنجزة بتاريخ 12 جويلية 2020 تحت رقم 107 من قبل خبراء المفتية العامة للمالية، وإلى ما خلص إليه تقرير فيما يتعلق بالتعامل التجاري مابين المؤسسة العمومية الاقتصادية موبليس وشركة “كوندور إلكترونيك” المسيرة من طرف بن حمادي في مجال اقتناء الهواتف النقالة واللوحات الإلكترونية ولواحقها، كما أنني إطلعت وتبعا لذلك من تقرير الخبرة على أنّ شركة موبليس أبرمت صفقة طلبية مع شركة “كوندور إلكترونيك” لمدة 3 سنوات بمبلغ قدره كحد أدنى 8 مليون دينار جزائري وبحد أقصى يقدر بـ 75 مليار سنتيم”.

وعلى هذا الأساس، تقول الوزيرة هدى فرعون: “إنني أؤكد على أنه كان بإمكان شركة موبليس تجنب الخسائر عن طريق اعتماد سبل التسيير السليم وإيثار مصلحة الشركة العمومية”.

المدير العام السابق لـ”موبليس” محمد حبيب:

كشف المدير العام السابق لمؤسسة ” موبليس “لم توجد أي تدخل للتسديد فواتير العالقة لشركة “كوندور” بل العكس أن ما طالبته هو حقها كمثلها مثل الشركات الأخرى المتعاقدة مع شركة “موبليس”
وصرح أنه بصفته مدير على هذه المؤسسة أجبر جميع الفروع بالقيام بعملية تخليص جميع الديون العالقة والفواتير في آجال لا يتعدى شهر واحد وهذا حفاظا على سمعة المؤسسة.

وأضاف “أن التعاقد مع “كوندور”، كان مجديا بصفة كبيرة إلى حد أن بتلك الصفقة أصبحت مؤسسة “موبليس” الرائدة رقم واحد في السوق الوطنية على المتعاملين المنافسين، وحققت أرباحا هامة، كما تجدر الإشارة حسب تصريحات الشاهد حرفيا أنه في حالة رفض ” كوندور”، تعاقد مرة ثانية مع مؤسسة موبليس “كنت نحللهم”.

وتابع “مؤسسة موبليس تعاقدت مع جميع المنتجين في مجال الهواتف واللوحات الذكية، ولم تفضل أي منتج عن اخر، وأن دراسة البعدية والقبلية أثبتت أن المتعامل “كوندور رائدة في هذا المجال، كما أنه لا بد من معرفة أن هذه الطلبية لا تجبر مؤسسة “موبليس”، أن تقتني لزوما العتاد من “كوندور” وإنما تكون حسب طلبية السوق، وأن عند مباشرة التسويق إتضح أن المنتوج ” كوندور” كثير الطلب إلى حد أننا وجدنا صعوبة لتوفير لذات المتوج”.
من جهته فإن الوالي السابق لولاية سكيكدة حجري درفوف الذي مثل أمام هيأة المحكمة كشاهد في قضية الحال أن زيارة وزير البريد المرحوم موسى بن حمادي ومدير الصحة سابقا لولاية سكيكدة، كانت مبرمجة في شهر جانفي وصرح أنه لم يضغط عليه لتسوية مستحقات شركة “ترافو كوفيا”، التي من المقرر إنشاء مركز الحريق بمنطقة فلفة بالولاية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here