تبون: سنقف سدّا منيعا ضد استهداف الهوية

3

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن التعديل الدستوري سيشكل أولى لبنات وأسس الجزائر الجديدة التي تتطلع إلى التقدم والعصرنة متشبثة بتاريخها وأصالتها.

وقال رئيس الجمهورية في رسالة وجهها بمناسبة إحياء اليوم الوطني للشهيد، الذي احتضنت ولاية سعيدة مراسيمه الوطنية، قرأها نيابة عنه وزير المجاهدين وذوي الحقوق الطيب زيتوني، إن التعديل الدستوري الذي بدأ بتنصيب لجنة الخبراء لصياغته “سيشكل أولى لبنات وأسس الجزائر الجديدة المتطلعة بلهفة للتقدم والعصرنة، والمتشبثة بقوة بتاريخها وأصالتها”، مشددا على “أنها لن تسمح أبدا بالإساءة لشهدائها أو التمثيل بهم”.

وأضاف أنه عند استذكار الشهداء الأبطال “نتذكر دفاعهم المستميت عن الهوية الوطنية، ضد سياسات التنصير والتمسيح وفرنسة اللسان والمكان، لنقف اليوم سدا منيعا ضد كل محاولات استهدافها المتكررة بمناورات خارجية وداخلية متعددة، حتى نكون في مستوى ثقة الشهداء فينا”.

وبذلك يقول رئيس الجمهورية “نشحذ هممنا، ونقوي عزيمتنا وإصرارنا وإيماننا ببناء الجزائر التي حلم بها الشهداء، ونستشعر مراقبتهم لنا في كل كبيرة وصغيرة فنجد إذا أصابنا الكسل ونثابر إذا مسنا الملل، ونستقيم إذا انحرفنا ونصبر عند الشدائد إذا حل بنا الضرر، تيمنا بما فعلوا حتى نحقق الحلم المنشود لهم ولأبنائهم من الأجيال القادمة”، مضيفا أن هذا الحلم يتمثل “في بناء الدولة الوطنية القوية والمزدهرة والعادلة والمهيبة الجانب”.

وذكر في جانب ذي صلة أنه “إيمانا بتضحيات الشهداء التي نعيش بفضلها أحرارا، فإننا نعدهم أننا لن نتخلى عن محاسبة المستعمر على استرجاع ذاكرتنا ورفات شهدائنا، شهداء المقاومات الشعبية التي مهدت الطريق لثورة نوفمبر المظفرة والمنتصرة”.

وأكد رئيس الجمهورية “أن كل شهيد من شهدائنا المغاوير، هو قصة بطل تحكى، ورواية تروى، وتاريخ يدون كي يشكل الحزام النوفمبري، الذي ينتقل عبره حب التضحية من أجل الوطن من جيل إلى جيل”، مبرزا أن “شبابنا اليوم في أمس الحاجة لكي يحفظ الدروس من الشهداء التي تعزز العقيدة النوفمبرية في الأرواح والنفوس وتحصن الوطن والدولة من التكالبات والمؤامرات التي أصبحت سمة العصر الراهن”.

وأضاف الرئيس تبون “عندما نستذكر الشهداء الأبرار، تستيقظ فينا ملاحم ثورة نوفمبر الخالدة والبطولات الجليلة لقوافل من الشهداء الذين كانوا في مقتبل العمر، وبإمكانيات قليلة إن لم تكن منعدمة، يواجهون أعتى قوة استعمارية عرفها شعبنا على مر التاريخ”، داعيا إلى جعل مثل هذه المناسبات “ليس للترحم على أرواح الشهداء الطاهرة فحسب بل لنستلهم من قيمهم النضالية النبيلة وحبهم العظيم للوطن وإخلاصهم الصادق له”.

ودعا المنتجين والمخرجين والمؤرخين وكتاب السيناريو إلى التعاون والتدوين الفني لتاريخ الثورة وكذا لتمجيد ملحمات وبطولات الشهداء رجالا ونساء لا سيما وأن الأمم تتسابق، كما قال، لصنع بطولاتها التاريخية سينمائيا وتلفزيونيا لافتا إلى الإمكانيات المتوفرة في هذا المجال “خاصة أننا في عصر الصورة وتكنولوجيات المعلومات ومع المشروع الثقافي الذي باشرنا فيه، لتطوير العمل السينمائي”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here