بعد تشبيهه بالنبي محمد: رئيس البرلمان الجزائري يُشبّه الرئيس بوتفليقة بالنبي إبراهيم

في تزلّف واضح و تطبيل ممقوت للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، المريض منذ أفريل 2013 ولا يقوى على القيام بمهامه الدستورية وبات نادر الظهور، أثنى رئيس البرلمان – مجلس النواب- مُعاذ بوشارب بشدة ودون أي داعٍ إلى درجة أن شبّهه بالنبي إبراهيم خليل الله عليه السلام.

و قال منسق الهيئة الوطنية لحزب جبهة التحرير الوطني- الحزب الحاكم في الجزائر-، معاذ بوشارب، إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ابتلي بحب الجزائر.وأضاف: “كانت دعوته، كما ابراهيم عليه السلام، حينما قال ربي إجعل هذا البلد آمنًا وارزق أهله من الثمرات”. و أوضح أن الرئيس بوتفليقة قائم على الوفاء والإخلاص لرفاقه من الشهداء والمجاهدين، وأن ولاؤه الوحيد للجزائر، التي لا يراها إلا من بوابات المجد. وقال إنه عايش الجهادين، جهاد القتال وجهاد البناء والتشييد ويؤمن بأن الحياة موقف وعطاء، ولن يدخر جهدًا لإسعاد الشعب الجزائري.

بوتفليقة نقل البلاد من الظلمات إلى النور

وفي سياق الإنخراط في سياسة التزلف، قال محجوب بدة، وزير العلاقات مع البرلمان ورئيس جمعية قدماء منتخبي حزب جبهة التحرير الوطني، أنه يجب الدفاع عن حصيلة وإنجازات الرئيس بوتفليقة طيلة عقدين من الزمن- بوتفليقة وصل إلى سدة الحكم سنة 1999 – وأوضح أن حصيلة الرئيس “نقلت بلادنا من الظلمات إلى النور، وذلك بفضل ميثاق السلم والمصالحة الوطنية”.

و قبل هذين المسؤولين، شبه وزير المجاهدين- قدماء حرب الإستقلال الوطني- الجزائري الطيب زيتوني منذ أسابيع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم. وحاول زيتوني البرهنة على كلامه بسرد مقولة مثيرة سمعها من أحد “المجاهدين” بمدينة أدرار جنوبي البلاد، قال فيها: “الله بعث محمدًا رحمة للعالمين، وبعث الرئيس بوتفليقة رحمة للجزائريين”. مضيفا أن “الله يحب عبد العزيز بوتفليقة” ودليله على ذلك إرتفاع أسعار البترول لتبلغ سقف الــ140 دولار للبرميل الواحد! ولم يتحرّج الوزير الجزائري من القول بأن الجزائر باتت مرتبطة باسم بوتفليقة، “عيب وحرام” أن يقود البلاد شخص غيره.

و يتنافس الوزراء والمسؤولون البارزين الجزائريون، منذ مدة، في كيل المديح “المبالغ فيه” للرئيس المريض بغية كسب وده حفاظًا على مناصبهم ومصالحهم ليس إلا.

وهي التصريحات التي أثارت موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر الكثير من الجزائريين أن مثل هذه التصريحات – التي وصفوها بالبائسة و الحمقاء – هي قمة التطبيل والتزلف، وشرك بالله الذي لا يختار أيًا كان ليكون رسولاً له.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here