اللواء هامل وعائلته ووزراء سابقون أمام القضاء

3

تتوجه الأنظار، صوب محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة التي ستعرف أطوار محاكمة سابقة من نوعها في تاريخ القضاء الجزائري، سواء من حيث ثقل المتهم الرئيسي في القضية ومن معه من وزراء وولاة سابقين وإطارات سابقة في الدولة من النظام السابق، أو نوعية التهم الموجه إلى هؤلاء والمتعلقة بالإثراء غير المشروع، تبييض الأموال واستغلال النفوذ وغيرها من التهم الثقيلة.

لأول مرة سيفتح القطب الجزائي المتخصص، قضية اللواء عبد الغني هامل المدير العام السابق للأمن الوطني وأفراد عائلته اليوم 19 فيفري والمتابعين بجنح ثقيلة تتعلق بالإثراء غير المشروع بالزيادة المعتبرة في الذمة المالية غير المبررة و”تبييض الأموال وتحويل الممتلكات الناتجة عن عائدات إجرامية لجرائم الفساد بغرض إخفاء وتمويه مصدرها غير المشروع في إطار جماعة إجرامية” و”تحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم الفعلي والمفترض بهدف الحصول على مزية غير مستحقة”، رفقة وزراء وولاة سابقين ومسؤولين سابقين.

وتعود تفاصيل قضية اللواء السابق إلى التحقيق الابتدائي المفتوح من لدن فصيلة الأبحاث للدرك الوطني بالجزائر وبتعليمات من وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد، تم بتاريخ 4 جويلية تقديم ستة عشر شخصا أمامه من أجل وقائع ذات طابع جزائي، وعقب استجواب المعنيين حول ما هو منسوب إليهم، أحال وكيل الجمهورية ملف القضية على قاضي التحقيق بذات المحكمة، حيث تم توجيه الاتهام لـ17 شخصا طبيعيا و13 شخصا معنويا.

وحسب المعلومات التي تحوزها “الشروق”، فإن المدير العام الأسبق للأمن الوطني، متابع في 4 قضايا ثقيلة ومنفصلة، تورط فيهم وزراء سابقون بصفتهم ولاة سابقين، ويتعلق الأمر بكل من عبد المالك بوضياف وعبد الغني زعلان، بصفتهما واليين سابقين لوهران، محمد الغازي بصفته واليا سابقا لولاية شلف وعبد القادر قاضي بصفته واليا سابقا لتيبازة، فضلا عن ولاة سابقين لولايات، تيبازة، وهران، تلمسان والعاصمة.

كما يتهم في قضية هامل، أيضا، المدير السابق لديوان الترقية والتسيير العقاري لحسين داي، ومدير أملاك الدولة بتيبازة، الموجودين رهن الحبس المؤقت منذ الـ5 من جويلية 2019، وكذا 6 مسؤولين عموميين آخرين يوجدون رهن الرقابة القضائية ومرق عقاري استفاد من حالة إفراج، إلى جانب 13 متهما معنويا، وهي شركات تجارية تعود ملكيتها لأبناء عبد الغني هامل والتي تنشط في عدة المجالات، على غرار النقل اللوجيستي بالميناء، مجال البناء والمقاولاتية، الصناعات الغذائية، التجهيزات الصناعية والتسويق والاستشارات، وتوجد مقراتها الرسمية بكل من ولايات وهران، تلمسان، العاصمة، معسكر وغرداية.

ومن المنتظر في قضية الحال، حسب ما كشفت عنه مصادر “الشروق”، أن يلتمس الدفاع، تأجيل القضية إلى تاريخ آخر.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here