الاستشهاد بـ”الدقمة” على الفايسبوك كلّفه السجن

3
الاستشهاد بـ”الدقمة” على الفايسبوك كلّفه السجن
الاستشهاد بـ”الدقمة” على الفايسبوك كلّفه السجن

افريقيا برسالجزائر. التمست النيابة العامة لدى محكمة الجنايات الابتدائية بمجلس قضاء وهران، الأربعاء، إدانة حارس ليلي كان محاطا في علاقاته ووسطه العائلي والمهني بمجموعة من الإرهابيين، منهم معتقل سابق بسجن غوانتنامو، بـ10 سنوات سجنا نافذا، حيث وجهت له تهم الإشادة بالأفعال الإرهابية واستخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال لنشر أفكار تنظيم داعش الإرهابي.

وحسب ما دار في جلسة المحاكمة، فإن وقائع القضية تعود إلى سنة 2018 بولاية وهران، أين قاد استغلال مصالح الأمن لصفحة على الفايسبوك تحمل اسم المتهم (س.أ.إ)، إلى ضبط منشورات وصور يبدي فيها ولاءه لداعش، وتعليقات ومحادثات مع أشخاص يؤمنون بالفكر الجهادي التحرري، على غرار صاحب حساب (رونين) باللغة الفرنسية، الذي تضمنت محادثاته عبارة “السبيل الوحيد لنيل الشهادة في سبيل الله هو القيام بعملية انتحارية بواسطة الدقمة”، وهذه الأخيرة تعتبر كلمة سر لا يفك شفرتها سوى الجماعات الإرهابية، وهي تعني (حزاما ناسفا)، ليليها نشر المتهم دعاءه لنفسه بالقول: “اللهم لا أكفّن، ولا أغسّل، ولا يصلّى علي”، وهو ما نال إعجاب صاحب تلك الصفحة، ليرد عليه: “أنا فهمتك، وأسأل الله أن يبلغك مرادك، ويتقبلك أخي الدقمة”، ليجيب المتهم “آمين”، وكانت هذه المحادثة بمثابة دليل إدانة دامغ ضد المتهم، خاصة في وجود تفاعلات له على الفايسبوك والمسينجر مع أصدقاء آخرين من دول مختلفة، تشارك معهم نشر فيديوهات عن عمليات انتحارية بواسطة أحزمة متفجرة وسيارات مفخخة، منهم شخص من جنسية ألمانية يقيم في الشيشان، كان يبعث له أناشيد جهادية قام بتحميلها على جوّاله.

المتهم تربطه علاقات قرابة مع إرهابي مبحوث عنه وناشط حاليا في صفوف التنظيم الإرهابي بالعراق يدعى (ج. م)، والإرهابي زوج خالته (ب.س.أ)، الذي كان يشغّله في محله لبيع الألبان بحي المدينة الجديدة، والمعروف لدى مصالح الأمن بضمه عمالا تورطوا كلهم في قضايا إرهاب، منهم من أفرج عنه، ومنهم مبحوث عنه وينشطون حاليا في صفوف داعش بسوريا والعراق، على غرار (ب.م.إ) والمكنى بـ (هـ.غوانتنامو).

وخلال الجلسة، أنكر المتهم التهم المنسوبة إليه، مبررا تعليقاته التي أثارت الشبهات ضده مع صاحب صفحة “رونين” بأن حديثه عن الشهادة كان يقصد بها تلك التي فاز بها الشهيد أحمد زبانة، محاولا تعزيز موقفه بالقول أن المنشور تزامن مع إحياء ذكرى استشهاد شهيد المقصلة، وبخصوص ما تلاها من تفاعلات، صرح أن “رونين” كان قد قام بحذف بعض العبارات، ما أخرجها عن السياق الذي جاءت فيه الردود مع نفي علمه بمعنى كلمة “دقمة”، كما اعتبر اعترافاته أمام الضبطية القضائية بتعاطفه مع داعش وتبنيه الفكر التكفيري منذ قيام الدولة الإسلامية في الشام والعراق في سنة 2013، وأيضا تخطيطه للالتحاق بذات التنظيم إنما كانت تحت الضغط والتهديد.
خ. غ

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here