الأزمة بين رئيس البرلمان الجزائري والنواب تتصاعد

جددت خمس كتل برلمانية في الجزائر التمسك بمطلب رحيل رئيس البرلمان، السعيد بوحجة، وأعلنت رفضها لأية وساطة سياسية اقترحها قادة أحزاب سياسية وكتل برلمانية.

وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الأغلبية النيابية، جبهة التحرير الوطني، معاذ بوشارب، في تصريح صحافي، عقب اجتماع رؤساء الكتل النيابية الخمس إن “الاجتماع انتهى إلى تجديد المطالبة باستقالة رئيس البرلمان”، مضيفا “نحن عازمون على التنسيق فيما بيننا حتى الوصول إلى المبتغى، وهو استقالة بوحجة”.

وأكد المسؤول النيابي أن هذه الاستقالة “ستكون في الأيام القليلة القادمة”، مشددا على أنه “لا يوجد أي تراجع من قبل أي من النواب عن مطلب الاستقالة، أؤكد لكم أنه لا يوجد أي نائب سار في طريق مخالف وكل النواب ملتزمون بقرارات الكتل النيابية”.

ويتبع النواب خمس كتل نيابية؛ هي كتلة جبهة التحرير الوطني التي تحوز على الأغلبية في البرلمان، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي الذي يقوده رئيس الحكومة أحمد أويحيى، وحزب تجمع أمل الجزائر الذي يقوده وزير النقل السابق عمار غول، والحركة الشعبية الجزائرية التي يقودها وزير التجارة السابق عمارة بن يونس، وكتلة المستقلين.

وأوضح نفس المصدر أن الكتل الخمس “ترفض أي وساطة بينها ورئيس المجلس. مبادرات الوساطة التي تقدمت بها بعض الأحزاب لا معنى لها وقد ولدت ميتة”، في إشارة إلى عرض وساطة أول تقدمت به كتلة حركة مجتمع السلم في البرلمان، ثم عرض ثانٍ تقدم به رئيس حزب التحالف الجمهوري رضا ساحلي، وهو من أحزاب الموالاة.

ورفض معاذ بوشارب اتهامات وجهها رئيس البرلمان إلى قادة الكتل والأحزاب الخمسة بالتآمر عليه لإطاحته، وقال “لم نتآمر على رئيس المجلس وليس من أخلاقنا وشيمنا التآمر على رجال الدولة”.

ويشهد البرلمان الجزائري أزمة نيابية حادة منذ 27 سبتمبر/ أيلول الماضي بعد توقيع 361 نائبا لائحة تطالب رئيس البرلمان بتقديم استقالته، وفي الثالث أكتوبر/ تشرين الأول الجاري قررت الكتل الخمس تجميد البرلمان الجزائري ونشاط اللجان البرلمانية وعمل هياكل البرلمان (المجلس الشعبي الوطني) حتى تقديم رئيس البرلمان السعيد بوحجة استقالته من منصبه.

وتسببت الأزمة النيابية في تأجيل اجتماعات لجنة المالية التي كان مقرراً أن تبدأ في مناقشة قانون الموازنة لعام 2019.

لكن رئيس البرلمان السعيد بوحجة لا يبدو متوجهاً نحو الاستقالة، إذ أعلن أمس الاثنين، على صفحته في موقع فيسبوك، تمسكه بمنصبه ورفضه الاستقالة وقال “أقول لمن يريدون تخويفي أنا لا أخاف، لا أرى سبباً مقنعاً لاستقالتي”.

وفي الأثناء أعلنت تنظيمات مدنية تعمل في مجال التاريخ وثورة التحرير دعمها رئيس البرلمان، ودانت المنظمة الوطنية للمحكوم عليهم بالإعدام ومنظمة المجاهدين (قدماء المحاربين) ما وصفتها بالمؤامرة التي تستهدف رئيس البرلمان.

2 تعليقات

  1. لكن لمادا يطالبون و يتمسكون باستقالته..الخبر اصبح في العلن ومنه نحن نريد استفسارات واضحة

  2. الله اكبر تحيا الجزائر ج ت و اعطيناك عهدا نعم كلنا المجاهد سعيد بوحجة المناضل الوفي المتواضع ابن الشعب لا ترفعه المناصب عن البسطاء ….التوفيق اعانك الله وسدد خطاك علي الظالمين برلمان الشكارة والبقارة المصالح الضيقة علي حساب الوطن والمواطن ……

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here