أويحيى يشتكي من ظلم السلطة

أظهر التجمع الوطني الديمقراطي، حزب السلطة الثاني من حيث الأهمية، استياء غير معهود منذ نشأته عام 1997، من هيئات وأجهزة حكومية يرى أنها “هضمت حقَه” وانحازت لجبهة التحرير الوطني في انتخابات مجلس الأمة بولاية تلمسان، التي جرت في 29 ديسمبر الماضي.

وفي بيان شديدة اللهجة أصدره مجلس الأرندي لولاية تلمسان، عقب اجتماع لمنتخبي الحزب المحليين، جرى ليلة السبت، أفاد بأن قرار المجلس الدستوري إلغاء الانتخاب الذي فاز فيه مرشح الحزب عبدو بودلال “جاء بناء على تقارير مغلوطة ومحاضر فرز لا تعكس النتائج النهائية للانتخاب، حررها القضاة المشرفين على العملية الانتخابية بعد ممارسة الضغط عليهم من طرف جهات يعرفها العام والخاص بولاية تلمسان”. ويقصد البيان بـ “جهات يعرفها العام والخاص”، ضمنيا، وزير العدل الطيب لوح الذي ينتمي للأفالان وينحدر من تلمسان. وهذا الاتهام يردده مناضلو الأرندي في الولاية، وأبلغوه لأمينهم العام أحمد أويحيى، الوزير الأول الذي يرجّح أنه وافق على مضمون هذا البيان قبل نشره. ولأول مرّة تصدر عن الأرندي لهجة بهذه الحدة تجاه السلطات، فقد حمل بيان المجلس الولائي نبرة مألوفة عند أحزاب المعارضة التي تتهم عادة في الاستحقاقات القضاء والمجلس الدستوري بالانحياز للأحزاب التي تنتمي للسلطة وخاصة الأرندي والأفالان. وللتاريخ، فإن جبهة التحرير قيادة ومناضلين، اشتكت من “حيف” السلطة عشية تأسيس الأرندي عام 1997، فقد رأت في ميلاده إرادة سياسية من جانب حكام تلك الفترة، خاصة الجنرال محمد بتشين مستشار الرئيس اليمين زروال، لإحالة الحزب الواحد سابقا على المتحف وتعويضه بحزب جديد يتبنى خيارات السلطة ويدافع عنها.

وذكر بيان المجلس الولائي الذي يقوده أمين سنوسي، نائب الحزب بالمجلس الشعبي الوطني، أن منتخبي ومنتخبات الأرندي بتلمسان، “يتمسكون بمطالبهم وهي إيفاد لجنة تحقيق برلمانية حول ما وقع من تجاوزات في العملية الانتخابية واتخاذ جميع الإجراءات والتدابير القانونية اللازمة بخصوص الاعتداء الجسدي الجبان على الأمين الولائي للحزب أمين سنوسي عضو المجلس الشعبي الوطني. والفصل في قضية المشاركة في الدورة الثانية للانتخابات، في لقاء خاص آخر مع منتخبي ومنتخبات الحزب بالولاية، بعد توفير ضمانات وشروط نزاهة العملية الانتخابية”.

وتتمثل الشروط، حسب البيان، في “الإشراف المباشر على الانتخابات من طرف المجلس الدستوري، وتوفير طاقم لجنة انتخابية نزيهة تتحلى بروح المسؤولية، ممثلا في قضاة محايدين من خارج مجلس قضاء تلمسا. وتوفير الحماية والأمن للمنتخبين أثناء العملية الانتخابية من طرف السلطات المعنية، خاصة بعد البلطجة و الاعتداءات الجسدية التي شهدتها الإنتخابات السابقة ومنع دخول الغرباء وغير المعنيين بالعملية لمقر إجراء الإنتخابات وحصرها فقط في المترشحين و لمنتخبين المحليين”.

وأضاف بخصوص الشروط “منع استعمال الهواتف النقالة في الانتخاب وعدم إدخالها إلى أماكن الاقتراع، وطبع أوراق التصويت وختمها والتأكد من عدم تسريبها للجهات المعنية بالانتخاب وإلزامية إحضار بطاقة التعريف الوطنية وبطاقة المنتخب المحلي أثناء عملية الإنتخاب، وتغيير مقر إجراء الانتخابات من المجلس الشعبي الولائي إلى مكان آخر، لأن المترشح هو رئيس للمجلس وبالتالي يمكنه التصرف والسيطرة على موظّفي ومبنى المقر لصالحه”، في إشارة إلى محمد بخشي مرشح الأفالان. وتابع البيان أن مشاركة الأرندي بمرشحه في الانتخاب الذي ستنظم الخميس المقبل، معلقة على تلبية “شروط النزاهة والشفافية والحماية للعملية الانتخابية”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here