حفريات أثرية جديدة تؤكد :” ثاني أقدم تواجد بشري في العالم كان في ولاية سطيف”

كشفت حفرية أثرية لباحثين جزائريين وأجانب يقودهم الجزائري محمد سحنوني، أن “ثاني أقدم تواجد بشري في العالم” كان بموقع “عين بوشريط” بمنطقة عين الحنش بولاية سطيف والتي يعود تاريخه إلى مليونين وأربعمائة ألف عام.

وحسب ما نقلته وكالة الانباء الجزائرية، فقد أعلن فريق باحثين من الجزائر وإسبانيا وأستراليا وفرنسا امس الخميس 29 نوفمبر في الجزائر العاصمة، عن اكتشافه لـ”أقدم” أدوات حجرية وبقايا عظام حيوانات بموقع “عين بوشريط” يعود تاريخها إلى “مليونين وأربعمائة ألف عام” تؤكد على أن هذا الموقع هو “أقدم تواجد بشري في شمال إفريقيا” و”ثاني أقدم تواجد بشري في العالم” وهذا بعد موقع “قونا” في اثيوبيا الذي يعود تاريخه الى “مليونين وستمائة ألف سنة”.

وتتمثل الأدوات الحجرية المكتشفة في حصى مهيأة وكرويات ونويات ومكاشط وشظايا ذات حواف حادة استعملت في تقطيع الكتل الحيوانية بغرض استهلاكها حيث أنها تشبه الأدوات الحجرية المكتشفة بموقع “قونا” الأثيوبي في حين أن البقايا العظميةالمستحاثة للحيوانات التي وجدت بجانب المجموعة الحجرية تعود لحيوانات منقرضة بالمنطقة كالفيلة وفرس النهر ووحيد القرن والزرافات.

وحسب تصريح للباحث محمد سحنوني فإن هذه الحفرية “تدل على أن أول تواجد للإنسان في شمال إفريقيا أقدم بكثير مما كان معتقدا سابقا” مؤكدا في هذا السياق أن التواجد البشري بعين بوشريط “يعاصر تقريبا التواجد البشري في شرق إفريقيا” (أثيوبيا) الذي يعتبر الأقدم في العالم. مضيفا أن هذه النتائج تؤكد أيضا “فرضية وجود أصول متعددة لبداية الحضارة الإنسانية تشمل شمال إفريقيا وشرقها معا” وفقا للأثري.

وأشار سحنوني إلى أن هذا البحث الذي انطلق في “التسعينيات” من القرن الماضي شارك في إنجازه 12 باحثا جزائريا وأجنبيا من مختلف التخصصات العلمية من آثار وجيولوجيا وأنثروبولوجيا وغيرها مضيفا أنه “سيفتح نوافذ أخرى لاكتشافات جديدة مستقبلا”.

وتم من جهة أخرى الإعلان عن هذا الكشف العلمي مساء أمس بالمجلة العلمية الأمريكية المرموقة “ساينس” من طرف لجنتها العلمية الدولية التي تنشر أسبوعيا مقالات علمية عن أهم الاكتشافات في العالم وفي جميع المجالات

مشاركة

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here