هذه هي المكسيك التي يواجهها المنتخب الجزائري سهرة الثلاثاء

15

الجزائر – افريقيا برس. خلال صائفة 2026، ستجتمع كندا والولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك لأجل احتضان مونديال كرة القدم بـ 48 منتخبا، وسيصبح حينها المكسيك هو البلد الوحيد في العالم الذي احتضن المونديال في ثلاث مناسبات كاملة في أقل من قرن، أي من 1930 إلى غاية ذلك التاريخ، مما يعني بأن هذا البلد الكبير المتواجد في أمريكا الوسطى هو بلد كرة القدم، ويقال بأن شعبية اللعبة فيها لا تضاهيها أي شعبية للكرة في بلاد أخرى.

الأمريكيون الذين غالبيتهم من أصول بريطانية حيث مولد لعبة كرة القدم، لا يعشقون الكرة ويهيمون بألعاب أخرى مثل البيسبول وكرة السلة والملاكمة، وهي رياضات لا يحبها البريطانيون ولكن تأثير المكسيكيين هو الذي أعاد لعبة كرة القدم إلى أمريكا التي احتضنت المونديال في نسخة 1994 وستحضنها في النسخة القادمة ما بعد دورة قطر.
في مونديال 1970 الذي لُعب في المكسيك كان الظاهرة بيلي هو الذي صنع الحدث فيه بفنياته الخارقة، وفي مونديال 1986 الذي لعب أيضا في المكسيك كان الظاهرة مارادونا هو الذي صنع الحدث بفنياته الخارقة، مما يعني بأن المكسيك بلد يفتح شهية المبدعين وقد عرفت الدورات التي لُعب فيها المونديال في المكسيك العشرات من المبدعين مثل مايير وغارينشا وبلاتيني وزيكو.

يبلغ تعداد سكان المكسيك أكثر من 130 مليون نسمة، ولغتهم الرسمية هي الإسبانية إضافة إلى تكلمهم للغات محلية أخرى، ولا تكاد اللغة الإنجليزية التي يتحدثها الأمريكيون في البلاد الشمالية الجارة، تجد مكانا لها في المكسيك، التي استقلت من الإسبان في 1810، وإذا كانت المكسيك تحتل المركز الـ13 ضمن أقوى الاقتصادات في العالم بفعل ناتجها المحلي الضخم، وتنوع مصادرها من مواد أولية وإنتاجها الوفير في الصناعة والفلاحة، فإن وباء كورونا عصف بها وأرجعها إلى الوراء خاصة أنها تعيش حاليا موجة ثانية من الوباء أوصلت في بعض الأحيان عدد الوفيات اليومية بفيروس كورونا إلى 500 حالة وفاة.

ولم تقتصر القوة الرياضية في المكسيك على لعبة كرة القدم، ففي صائفة 1968 استضافت العاصمة مكسيكو الألعاب الأولمبية، فكانت أول بلد في أمريكا اللاتينية والوسطى من تمكنت من ذلك، وقد تعرّف المكسيكيون على الكرة من مهاجرين جاؤوا من بريطانيا فباشروا ممارستها بانتظام في سنة 1902، بأندية بريطانية ثم بدأت الأندية المكسيكية في الظهور، فاشتهر فريق غوادالاخارا، وبالرغم من افتقار البلد لنجوم ظواهر في العالم في اللعبة الشعبية إلا أن العالم لن ينسى اللاعب أونتونيو كارباخال الوحيد في العالم الذي شارك في المونديال في خمس مرات متتالية، إضافة إلى لاعب ريال مريد السابق صاحب القفزات البهلوانية هيغو سانشيز، دون نسيان الحارس كامبوس الذي كان يرتدي أقمصة متميزة ومزركشة.

سيواجه أشبال جمال بلماضي منتخبا يحتل حاليا المركز 11 عالميا في ترتيب الفيفا ولم ينهزم منذ عشرين مباراة، وفي آخر مواجهة ودية له فاز بهدف نظيف على هولندا في عقر ديارها، متبخترا بمجموعة من اللاعبين، ينشطون في الكثير من الأندية الكبيرة في أوربا، وحتى في المكسيك ومنهم الحارس تالافيرا الذي يلعب في فريق مكسيكي، ومن أشهر لاعبي المنتخب، المتألق خيمينيز الناشط مع ويلفرهامبتون الإنجليزي الذي سيكون الغائب الأكبر في المواجهة، وهيريرا نجم اتلتيكو مدريد الذي سبق له وأن زامل براهيمي في بورتو، والمهاجم كورونا النجم الجديد لبورتو البرتغالي، وبيزارو المحترف في ميامي في الولايات المتحدة الأمريكية، وغوادرادو زميل عيسى ماندي في بيتيس إشبيلية. ويدرب المنتخب المكسيكي المدرب الأرجنتيني تاتا مارتينو الذي درب في الكثير من البلدان مثل الولايات المتحدة وباراغواي وتواجد ضمن طاقم تدريب برشلونة في زمنها الذهبي بقيادة ميسي وتشافي وإينييستا، وحتى في منتخب الأرجنتين، وقد تكون قوة المنتخب المكسيكي، في مدربه الذي بدأ معهم في 19 جانفي من سنة 2019، وهدفه الأول هو بلوغ مونديال قطر 2022 بمجموعة من اللاعبين الذين ينشطون في أندية محترمة في أوربا من دون نجوم خارقين للعادة.

بعد جائحة كورونا فاز المنتخب المكسيكي في الفاتح من الشهر الحالي بثلاثية نظيفة أمام منتخب غواتيمالا، وبعد أسبوع فاز على هولندا بهدف نظيف، وسيلتقي اليوم بالخضر في محاولة لمواصلة ريتم الانتصارات أمام منتخب يشاركه في نفس المسعى.
ب. ع

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here