نظام جديد لاحتساب مداخيل الإطارات السامية والمجاهدين

5

لأول مرة سيتم الاعتماد في احتساب أجور الإطارات السامية وكبار الموظفين في الدولة على قاعدة جديدة، تتخذ من الأجر المرجعي قاعدة في حساب أجور هؤلاء، عوض الأجر الوطني الأدنى المضمون، بعد أن صدر النص التنظيمي للمادة التي تضمنها قانون المالية التكميلي للسنة الجارية، إذ ستحتسب أجور هذه الفئات على أساس قاعدة 18 ألف دينار لا 20 ألف دينار التي أقرها الرئيس كقيمة لـ”السميغ” بعد مراجعته.

استثنى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الإطارات السامية في الدولة وبعض الفئات من الزيادة في المداخيل، إذ لأول مرة سيتم الاعتماد في تحديد أجور هؤلاء على أجر مرجعي وليس الأجر الوطني الأدنى المضمون، مثلما كان معتمدا في وقت سابق، هذا الاستثناء يجعل مداخيل الإطارات السامية ومعاشات المجاهدين غير معنية بالزيادة التي أقرها الرئيس على “السميغ” والذي كانت مراجعته في كل مرة تصب في صالح أصحاب الأجور والمعاشات العالية.

وقع الوزير الأول عبد العزيز جراد المرسوم التنفيذي المحدد للأجر المرجعي والذي يعادل 18 ألف دينار، إذ يسري هذا القرار الموقع في 31 أوت الماضي، بأثر رجعي بداية من الفاتح جوان المنصرم.

ووفقا للمرسوم التنفيذي الصادر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، فإن الوزير الأول وبناء على تقرير وزير المالية وتطبيقا لأحكام المادة 44 من القانون رقم 20 ـ 07 المؤرخ بتاريخ 4 جوان 2020، يحدد مبلغ الأجر المرجعي بـ18 ألف دينار وتسري أحكام هذا المرسوم بداية من الفاتح جوان 2020.

ويأتي هذا المرسوم ليسمح بالشروع في العمل بالمادة 44 من قانون المالية التكميلي لسنة 2020، وهي المادة التي تنص على أن تحسب على أساس أجر مرجعي المداخيل المحددة على أساس الأجر الوطني الأدنى المضمون بتاريخ نفاذ القانون، وحسب نص نفس المادة فيحدد مبلغ الأجر المرجعي عن طريق التنظيم ويدخل التدبير من أول جوان، وهو ما تمت ترجمته بصدور المرسوم التنفيذي رقم 20-07.

المادة القانونية الجديدة والمترجمة عبر المرسوم التنفيذي، تأتي في أعقاب القراءات التي كانت تصاحب في كل مرة مراجعة قيمة “السميغ” من باب أن هذه المراجعة كانت تصب في صالح مداخيل بعض الفئات من المجتمع يتقدمهم الإطارات السامية للدولة وكبار الموظفين الذين تحتسب مرتباتهم على أساس عدد من المرات من قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون، وكذا معاشات المجاهدين التي تحتسب على أساس مرتين ونصف المرة من قيمة الأجر المضمون، إلا أنه بالتعديل الذي حمله قانون المالية التكميلي لهذه السنة، فقد أوصدت الحكومة بصفة نهائية باب الانتقادات وجعلت مرتبات هذه الفئات بمعزل عن أية زيادة تعرفها قيمة الأجر الوطني الأدنى المضمون، ويعتبر هذا الإجراء إجابة عملية من قبل السلطات العليا في البلاد عن الانتقادات التي كانت تواجهها في كل مرة مراجعة قيمة “السميغ”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here