ملف الحراقة.. الجزائر وإيطاليا تنتقلان إلى السرعة القصوى

3

بلغ عدد المهاجرين السريين الجزائريين (الحراقة) الذين وصلوا إلى السواحل الإيطالية 921 شخص منذ بداية العام 2020، وفق أرقام رسمية نشرتها الثلاثاء وزارة الداخلية الايطالية، تزامنا وزيارة مسؤولتها الأولى لوتشيانا لامورجيزي إلى الجزائر.

ووفق وثيقة الإحصائيات التي نشرتها وزارة الداخلية الايطالية “إل فيمينالي”، على موقعها الرسمي على شبكة الانترنت، واطلعت عليها “الشروق” فالحراقة الجزائريون الواصلون إلى ايطاليا وخصوصا جزيرة سردينيا، بلغ عددهم 921 شخص ما بين 1 جانفي وحتى 14 سبتمبر 2020، ما يمثل 4 بالمائة مجموع الواصلين بحرا إلى سواحل البلاد.

وأشارت الوثيقة إلى أن الحراقة القادمين من الجزائر جاؤوا في الصف الرابع من حيث الجنسيات الأكثر وصولا إلى سواحل إيطاليا هذا العام بتعداد بلغ 921 ونسبة 4 بالمالئة، في قائمة تصدرها الحراقة التونسيون بـ8623 وهو ما يعادل 14 بالمائة من مجموع الواصلين، والثاني للحراقة القادمين من بنغلاديش بـ 3058 (15 بالمائة)، والثالث للمهاجرين السريين من كوت ديفوار بنحو 1006 (5 بالمائة).

وشنت أحزاب وتشكيلات سياسية ايطالية في جزيرة سردينيا، هجوما عنيفا على الحكومة المركزية في روما بسبب استمرار تدفق قوارب الحراقة الجزائريين، واتهمت الحكومة بأنها عاجزة عن التصرف.

ووصل الحد ببعض التشكيلات السياسية وخاصة اليمينية منها، إلى طلب استخدام سلاح البحرية لوقف تدفق الحراقة الجزائريين على جزيرة سردنيا، وهو المقترح الذي قوبل بالرفض من طرف الحكومة الإيطالية.

وكان رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون قد استقبل صباح أمس وزيرة الداخلية للجمهورية الإيطالية السيدة لوتشانا لامورجيزي التي تقوم بزيارة للجزائر، بحضور أعضاء الوفد المرافق للوزيرة الإيطالية، ومدير الديوان برئاسة الجمهورية، ووزيرا الشؤون الخارجية والداخلية ، حسب بيان رئاسة الجمهورية.

وفي السياق ذاته، أعرب وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، كمال بلجود، ونظيرته الإيطالية، عن استعداد البلدين”التام” للعمل على تطوير علاقاتهما “المميزة”.

وأشار بلجود إلى أن الوزيرة الإيطالية تطرقت في سياق حديثها إلى ظاهرة الهجرة السرية، مؤكدا بالمناسبة أن عدد الجزائريين المهاجرين بطريقة غير شرعية إلى ايطاليا “قليل جدا” مقارنة بدول أخرى. وشدد الوزير في هذا الصدد على أن الجزائر “تتحمل مسؤولياتها وتتخذ ما هو واجب اتخاذه في هذا الميدان”.

أما الوزيرة الإيطالية فقد أعربت من جانبها عن أمل بلادها في تعاون “أوسع” مع الجزائر، قائلة “أنا متيقنة بأننا وضعنا أسس تعاون ثنائي جديد بين بلدينا اللذين يعملان دائما في إطار شراكة وجو من الصداقة”.

وبالنسبة للوزيرة الإيطالية، فإن الجزائر وايطاليا “تملكان كل المؤهلات للمضي قدما في علاقاتنا من خلال إرساء تعاون واسع في مختلف المجالات لا سيما عندما يتعلق الأمر بتدفق المهاجرين وكل المساعدات التي يمكن للحماية المدنية أن تقدمها”، حيث أشادت في هذا الصدد بالخبرة المميزة التي تتمتع بها الحماية المدنية في مجالات الزلازل وحالات الطوارئ.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here