لسنا يهودا.. وتم تكسيرنا من قبل المنافسين

5

أسدلت محكمة الجنح سيدي أمحمد بالعاصمة الستار الاثنين على أطوار محاكمة “الإخوة كونيناف” و11 متهما من إطارات “ARINEF” التابعة لوزارة الصناعة ومديري ميناءي جنحن والعاصمة والأمين العام السابق لوزارة الموارد المائية بمعية 45 شركة متابعة كشخص معنوي، في أكبر ملف “فساد ” بعد خمسة أيام كاملة انطلاقا من جلسات الاستماع للمتهمين الذين نفى كل واحد منهم التهم الموجهة إليه، فيما كشف محامي الوكالة القضائية للخزينة العمومية عن قيمة الامتيازات والقروض التي استفاد منها رجال الأعمال من عائلة “كونيناف” والتي قدرت بـ261 مليار دينار، ما دفع بممثل الحق العام للمطالبة بأقصى العقوبات المقررة في قانون مكافحة الفساد والوقاية منه، واصفا الأرقام بالخيالية، إلا أن هيأة الدفاع ولأكثر من يومين متتاليين طالبت بالبراءة وشككت في الاجراءات القانونية للمتابعة ووصفت م احصل بـ”المغالطة “، لتقرر قاضي الجنح زيوش وسيلة منح آخر كلمة للمتهمين الذين طالبوا بـ”الانصاف والبراءة”، فيما عبر الاخوة “كونيناف” بلهجة يملؤها التحسر عن تعرضهم للظلم وكل أنواع الاحتقار لدرجة نعتهم بـ”اليهود”، وحددت تاريخ 23 سبتمبر الجاري للنطق بالأحكام في القضية.

دخلت المحاكمة في قضية “الإخوة كونيناف” يومها الخامس بمحكمة الجنح سيدي أمحمد بالعاصمة، وطالب خلالها محامو إطارات الوكالة الوطنية للوساطة والضبط العقاري التابعة لوزارة الصناعة ومديري ميناء جيجل والعاصمة برد الشرف والاعتبار لهم بعد ما وجدوا أنفسهم متابعين في “قضايا فساد” باتت وصمة عار تسبق إنجازاتهم وعطائهم كإطارات أفنوا حياتهم في خدمة الجزائر.

وشرح دفاع المتهم حموش حسان مدير عام الوكالة الوطنية للوساطة والضبط العقاري “”AnireF أن العقود المبرمة في إطار الوكالة مع شركة “كوجيسي” لإنجاز المناطق الصناعية “عين وسارة” و”قصر البخاري” لا تدخل ضمن الصفقات العمومية ولا يجوز وفقا لذلك متابعة موكلها بجنحة إبرام صفقات مخالفة للتشريع، وأوضحت أن المال من المال الخاص بالوكالة الوطنية للوساطة العقارية التي تربطها بالشركة علاقة تعاقدية لا علاقة لها بالصفقة العمومية .

وفي سياق ذي صلة، تمسك الدفاع في حق حموش بتقادم الدعوى العمومية، ولفتت انتباه هيأة المحكمة إلى أن المشروع اكتنفته مشاكل خارج عن إطار الوكالة ومنها وجود نزاع حول عقار الإنجاز، وعادت لتذكر بتعليمة الوزير الأول المتعلقة بالصفقتين المتابع بها موكلها، وأكدت أن حموش التحق بـ “ANIREF”بتاريخ 26 جويلية 2014 أي بعد إبرام الصفقتين.

القضية وليدة انهيار النظام البوتفليقي

وأشارت المحامية مجاجي كريمة خلال مرافعتها في حق كل من يخلف مليك المدير الحالي لـ “ANIREF”وبلايلي حكيم مدير الإنجازات سابقا للوكالة الوطنية للوساطة بوزارة الصناعة، إلى الظروف السياسية التي كانت سببا في ظهور “قضايا الفساد” لتقول: “تم طرح الملف على أساس جرائم الفساد والكل يعلم ظروف تفجير القضية التي كانت وليدة إضطرابات تاريخية بعد انهيار النظام البوتفليقي سنة 2019؟”.
وأوضحت الأستاذة مجاجي أن الملف اكتنفته عدة اختلالات إجرائية بداية من التكييف القانوني وفقا لقانون مكافحة الفساد والوقاية منه، حيث تمت متابعة موكليها سواء يخلف مليك أو بلالي حكيم بجنح إساءة استغلال الوظيفة ومنح امتيازات غير مبررة وتعارض المصالح، وأضافت بأنه لا يمكن أن تحتمل نفس الوقائع أكثر من وصف قانوني لتصرح: “هذا ما يعاب إجرائيا على الملف الذي أخذ أكبر من حجمه”.
وتابعت الأستاذة مجاجي المرافعة “كونيناف هي أول قضية فساد انطلقت التحقيقات فيها بعد سقوط نظام بوتفليقة وآخر قضية أحيلت للمحاكمة”، لتطالب بإنصاف موكليها الذين يعتبرون من خيرة إطارات الدولة الجزائرية وتمكينهم من البراءة، لأنهم لم يقوموا بأي فعل يستحق المتابعة الجزائية، بل طبقوا قوانين الصفقات العمومية .

قضية “كونيناف” مست شرف الإطارات؟

وإلى ذلك، طالب المحامي ببراءة موكله “مليك يخلف” وقال إنه أقحم في الملف ولم يتم حتى إبراز الدور الذي قام به والمخالفة التي ارتكبها وأضاف: “النيابة العامة لم تبرز لنا دور كل متهم على حدا… سيدتي الرئيسة لم يتم احترام مبدأ شخصية العقوبة والمتابعة، في حين تم التماس عقوبة 5 سنوات حبسا لموكلي دون إظهار دوره في الملف؟”، وأردف “يخلف مليك عنده صفة موظف عمومي شريف لا يملك لا سيارة ولا شقة، فأين هو المقابل الذي تلَقاه حتى يقوم بتقديم مزية غير مستحقة؟”.

وكشف الدفاع أن يخلف مليك تم تعيينه بموجب المرسوم الرئاسي في جانفي 2019 على رأس الوكالة الوطنية للوساطة والضبط العقاري ومهمته كانت بعث المشاريع والمساهمة في تسريع وتيرة الأشغال من ناحية الدراسة أو الإنجاز، أما بخصوص الملحق رقم 3 الذي فيه بعض التغييرات، فالوزارة الأولى هي التي أمرت به للإسراع في تنفيذ المشروع، كما تم الاتفاق عليه، وفند المحامي وجود أي إتصالات مباشرة بين الإطارات وكونيناف .

وتابع المحامي الذي رافع في حق إطارات “ARINEF” كل من يخلف مليك المدير العام الحالي وبلايلي حكيم مدير الإنجازات السابق والمديرة الجهوية للوكالة بالعاصمة بناي ليلى بأن كل هؤلاء لم يرتبكوا أي مخالفة للقوانين، ومحكمة الحال هي محكمة دليل ينبغي على النيابة العامة أن تقدم دليل إدانتهم قبل أن تطالب بعقوبة 5 سنوات حبسا في حقهم، ليضيف “نطالب بالبراءة.. هذه القضية مست شرف الإطارات.. سيدتي، تخيلي أن بلايلي حكيم اضطر لتغيير مكان إقامته بأن جيرانه من يوم رأوه في سيارة الدرك كلما يمر يعايرونه “يالفاسد”، أتمنى أن المحكمة تأخذ كل هذه المعطيات وتتصدى لهذه الجرائم بالبراءة”.

لجنة التقييم خاضعة لدفتر الشروط وقانون الصفقات

وعلى نفس المنحى، رافع محام آخر في حق الإطارات الثلاث بناي ليلى ويخلف مليك وبلايلي حكيم وحاول توضيح المسار القانوني الأعرج للتحقيق الذي أسفر عن متابعتهم بجنح الفساد على خلفية صفقتي الحظيرتين الصناعيتين قصر البخاري وعين وسارة على خلفية أن مجمع “كوجيسي” شارك بالمناقصة بنفس قائمة العتاد والعمال واعتبر ذلك تفضيلاً لهم للفوز بالصفقتين، وأكد الدفاع خلال مرافعته على أن لجنة التقييم تضم عشرة أعضاء خاضعة لدفتر الشروط وقانون الصفقات العمومية، إلا أنه تمت متابعة ثلاثة من أعضائها فقط، وأضاف “موكلي أجاب بطريقة عفوية، نعم أؤكد أن المجمع شارك بنفس القائمة سيدتي الرئيسة، فهل هذا ممنوع، لا، لا يوجد ما يمنع ذلك؟ كيف ندون ملاحظة أو تحفظ ونقول الملف غير قانوني”.

أما بالنسبة للمتهمة بناي ليلى مديرة جهوية للوكالة فقال المحامي بأنه تمت متابعتها بعد تحريرها أمرا بالخدمة للتسديد الجزافي لصالح المجمع بالرغم من أنها أرسلت إنذارات من أجل استكمال الدراسة وتم اعتبار ذلك تناقضا من قبل قاضي التحقيق .

وبدوره دفاع آيت قاسي مصطفى ومكاحلية عادل الأستاذ بوأحمد فتحي المتابعين بجنح إساءة استغلال الوظيفة ومنح امتيازات غير مبررة وتعارض المصالح، طالب ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما، وشرح أن مكاحلية عادل مدير جهوي للوكالة الوطنية للوساطة والضبط العقاري تسلم مهامه في أفريل 2016 وكانت الصفقتان قد انطلقتا، وفي ماي من نفس السنة قدم تقريره بخصوصهما وشرح كل العراقيل التي اكتنفت مرحلة الدراسة والإنجاز، وهو من قام بتوجيه الإعذارات، لكن يبقى – يضيف المحامي – مجلس الإدارة سيد لاتخاذ قراره في الصفقتين، ليلتمس البراءة لموكله مكاحلية عادل.

لا يمكن محاسبة شخص يبلغ 80 سنة على جرم لم يرتكبه

أما فيما يخص آيت قاسي مصطفى رئيس لجنة تقييم العروض، أكد الأستاذ بو أحمد فتحي أنه خرج للتقاعد سنة 2018 ليتفاجأ بمكافأة نهاية الخدمة وهي المتابعة في قضية “فساد”، وشرح الأستاذ أن رئيس لجنة يتولى مهمة الإشراف وفتح الجلسة وإستدعاء الأعضاء والإمضاء بعد موافقة جميع الأعضاء ولا يمكن متابعته وحده على ملف تمت دراسته من قبل 10 أعضاء، وتابع “سيدتي الرئيسة، لا يمكن متابعة شخص عمره 80 سنة على جرم لم يرتكبه”، وأردف “عمل اللجنة عمل تقني لا يحق لها منح صفقة، بل هذا من صلاحيات اللجنة القطاعية والتي لم يتم سماع رئيسها إطلاقا في الملف”.

هذا عقاب لإطار أفنى حياته في خدمة الجزائر

وفي سياق ذي صلة، استهل دفاع بالكاتب الحاج الأمين العام السابق لوزارة الموارد المائية مرافعته بالرد على وكيل الجمهورية الذي وصف المحاكمة بالتاريخية، قائلا: “ممثل النيابة العامة ،قال إن المحاكمة تاريخية، نعم سيدتي الرئيسة ولربما سنستشهد بها وستدرس الإجراءات القانونية في الجامعات لأجيال المستقبل”، وواصل كلامه “اليوم هو عزاء بالنسبة لنا ولموكلي الذي كرس 30 سنة من حياته ومن العطاء والتفاني للجزائر، ليجد نفسه يٌسأل عن وقائع تخص جرائم الفساد؟؟”.

وأضاف الدفاع “سيدتي الرئيسة موكلنا بموجب إنابة قضائية تمت مواجهته بتهم الفساد المتعلقة بجنح إساءة استغلال الوظيفة ومنح امتيازات غير مبررة للغير وتعارض المصالح.. ورغم أنه قدم كل الشروحات بخصوص الصفقات الخاصة بقطاع الموارد المائية والتي كان مسؤولا فقط على صفقة تزويد مدينة بشار بالمياه الصالحة للشرب، لكنه أحيل على المحاكمة”، وتابع المرافعة “من مفارقات أمر الإحالة أنه سأل دون طلب افتتاحي لفتح تحقيق في القضية” ومن أجل ذلك، طالب الدفاع ببطلان إجراءات المتابعة ضده.

وقال المحامي إن موكله بلكاتب توبع في القضية على أساس أنه ساهم في استفادة “كوجيسي” من الصفقة في بشار بسبب وجود اتصال هاتفي بينه وبين رضا كونيناف، ليتساءل الدفاع “هل هذا كاف وواف لمتابعة الأمين العام بمنح امتيازات غير مبررة لمجرد وجود اتصالات وهي مهنية بحتة، وأضاف “أين هي المساهمة، وما هو هذا التصرف الذي يٌكون كل الأفعال المجرمة وحتى السيد وكيل الجمهورية التمس 3 سنوات دون مواجهته بالدليل القاطع”.

مدير ميناء جنجن استلم مهامه بعد الوقائع؟

ومن جهته، دفاع بواب عبد السلام، مدير ميناء “جنجن” بجيجل الاستاذ سعيداني لطفي التمس البراءة لموكله الذي قال إنه لم يكن على رأس الميناء لما تم ابرام عقد الامتياز الأول بتاريخ 2015 والملحق لإضافة مساحة سنة 2017 لشركة “نيتريس”، حيث تم تعيينه مديرا عاما ميناء “جنجن” أفريل 2018، وليس هو من أمضى على الملحق، وبعد تنصيبه كرئيس مدير عام سنة 2019 تلقى طلبين من الشركة، الأول للحصول على مساحة داخل حيز مينائي والثاني مساحة تمديد الحزام الناقل على مستوى رصيف الميناء، لكنه قام برفضهما بعد تعيين لجنة لدراسة الطلبين وتبين أن المساحة تعرقل شحن وتفريغ البضائع وهو ما يدل على براءته من هذه التهم .

وزير النقل هو المخول لتسيير الامتيازات المينائية

تمسكت دفاع المتهم قراح عبد العزيز مدير ميناء الجزائر العاصمة المتابع بإساءة استغلال الوظيفة ومنح امتيازات غير مبررة، بالدفع الشكلي القاضي ببطلان إجراءات المتابعة لعدم وجود طلب افتتاحي لمتابعة موكلها الذي لم يسمع من قبل الضبطية القضائية ولا أمام وكيل الجمهورية، ورفضت المحامية تأسيس مؤسسة ميناء الجزائر كطرف مدني، لتؤكد بأن تسيير الامتيازات المينائية لا يدخل ضمن الصفقات العمومية، وأن وزير النقل هو المخول لتسيير الموانيء وهو من يحدد القواعد العامة لتسيير الأملاك العمومية.

المديرون اليوم في حرج ويخافون من التوقيع

وكشف الدفاع بأن نفس الامتيازات المينائية لا يزال معمولا بها إلى يومنا هذا وبأوامر من وزارة النقل باعتبارها السلطة المخولة لمنح هذه المساحات المينائية، مشيرا إلى أن مدير الميناء ليست له الصلاحيات لرفض الأوامر الوزارية والتعليمات، وتابع المرافعة “لا يوجد أي تنظيم يمنح موكلي السلطة للقبول أو الرفض.. سيدتي الرئيسة، مدير عام الميناء يطبق التعليمات ولو خالفها لقلنا إساءة استغلال السلطة وليس هناك قانون ينص على ذلك”، وأردف “موكلي اليوم يمكث في المستشفى بسبب هذه القضية، نلتمس رد الاعتبار له، لأنه لا ناقة له ولا جمل في الملف… المديرون اليوم وضعتهم الدولة في حرج ومنهم من أصبح يخاف التوقيع؟ نفس الامتيازات لا زالت تمنح اليوم ولعدة شركات وحتى عمومية فلماذا تتم المساءلة بسبب ملف “كونيناف” فقط؟”.

دفاع الشركات ينتقد قوانين الصفقات العمومية السائدة ويؤكد:
الشركات لم تستفد من أي نفوذ للحصول على المشاريع
قدم دفاع شركات”الإخوة كونيناف” المتابعة كشخص معنوي بتهم استغلال النفوذ وتبييض الأموال كافة الملفات والوثائق لهيئة المحكمة التي تؤكد حصول الشركات على الصفقات بطريقة قانونية واحترام دفتر الشروط ولا دخل للنفوذ في ذلك، وتأسف لما حصل للشركات التي كانت تشغل آلاف العمال لكن الآن تم تسريح أغلبهم بسبب القضية.

وفي السياق، أوضحت دفاع شركة “كوجيسي” أنها كانت تشغل 1200 عامل لكن اليوم تم تسريح أغلبهم بسبب القضية، وأضافت “أتأسف لما آلت إليه الشركات والأضرار التي مست الاقتصاد القانوني وأكدت أن الشركة لم تستفد من أي امتياز أو معاملة تفضيلية بل لطالما أخفقت في الحصول على عديد الصفقات، فأين هي الامتيازات التي حصلت عليها عندما شاركت في المناقصات وقدمت أفضل عرض، ونفس ما أكدته بخصوص “كوغرال” التي تعرضت حسبها للتكسير قبل أن تنطلق في الإنجاز رغم احترامها لكل التزاماتها بعد خصخصة الشركة.

وإلى ذلك، طالب الأستاذ أحمد حاج ناصر ببطلان إجراءات المتابعة للشركات المعنوية والتي جاءت مخالفة للقانون، مشيرا إلى أنه لا يعقل متابعة الشخص المعنوي في حال لم يكن الممثل القانوني من قام بالجنحة، حيث إنه ينبغي أن ترتكب الجريمة من قبل الممثل القانوني ولفائدة الشخص المعنوي، وحاول المحامي حاج ناصر المطالبة ببراءة الشركات “فوراسيد” و”سارل كونتيناتل” و”نيتريس” هذه الأخيرة التي استفادت من امتياز في ميناء جنجن بعدما قدمت الملف سنة 2011 لتحصل على الامتياز سنة 2015 بعد إمضاء دفتر الشروط وخضوعها للإجراءات القانونية المعمول بها ليتساءل: “ما هو الخرق الذي قامت به والامتياز الذي حصلت عليه”.

أكثر من تعديل لقانون الصفقات العمومية في ظرف سنوات؟

ومن جهته، محامي باقي الشركات المتابعة في الملف، قال إنه لا توجد أي خبرة محاسباتية تؤكد حصولها على المبالغ المالية التي وردت في التحقيق، وشرح أن بعض الشركات رغم اتهامها لا تزال تدفع الضرائب للدولة وأجور العمال، وذكر في السياق بعدم الاستقرار القانوني الذي شهدته الجزائر في مجال الصفقات العمومية، قائلا “ثلاثة قوانين للصفقات العمومية وكل واحد منها تم تعديله بأمر وليس قانونا.. فكيف نصل سيدتي الرئيسة إلى استقرار في التعاملات وتطبيق النصوص القانونية”، وأردف “مازال هناك خلل لكن لاعلاقة له بالمتعاملين الاقتصاديين وإنما بالتطبيق السيئ للنصوص”.

الكلمة الأخيرة للإخوة كونيناف

وفي آخر كلمة للمتهمين والتي كانت المطالبة بالبراءة شعارها، فيما حاول من خلالها الإخوة “كونيناف” تدارك جلسة الاستجواب للبوح ولأول مرة بما عاشوه وما تعرضوا له، حيث قال كونيناف رضا وبكلمات يملؤها الحزن والألم: “سيدتي الرئيسة أطلب البراءة تعرضنا لمؤامرة إعلامية وقانونية.. الناس لا يعرفوننا أصلا وتم نعتنا بأبشع الصفات وتشويه صورتنا، كل هذا قام به المنافسون لتكسير شركاتنا رغم أننا لم نخالف القانون أبدا”.

وبدوره كونيناف عبد القادر كريم، قال وهو يحاول التعبير عن حالته المأساوية: “عندي ثقة في العدالة الجزائرية.. سيدتي الرئيسة حاولوا إظهارنا للجزائريين على أننا فاسدون.. أطلب البراءة” أما كويناف طارق نوا فخرج عن صمته المألوف وبحرقة سرد للقاضي خلاصة 18 شهرا في الحبس: “سيدتي تعرضنا لتشويه سمعة واحتقار كبيرين تم نعتنا بكل الصفات.. قالوا عنا يهود، قالوا فاسدين رغم أن المواطن العادي لا يعرفنا ولما عرفنا فكان ذلك بصورة سيئة.. كل هذا بفعل المنافسين وتدبيرهم حطمونا سيدتي كنا نقدم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ولا نعتمد على الاستيراد مثل المنافسين. أهانونا سيدتي.. أطالب بالبراءة”.

ومن جهته، طالب المسير بن طاهر قدور بإرجاع كرامته قائلا: “أنا موجوع كل هذه الاتهامات لا علاقة لي بها تم المساس بكرامتي… أطلب البراءة التامة وإنصافي عندي 82 سنة تم تلطيخ سمعتي لقد وهبت صحتي وشبابي لخدمة الجزائر منذ كنت أستاذا جامعيا”. أما باقي الإطارات فطالبوا بالبراءة والإنصاف مؤكدين تطبيقهم القانون.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here