العثور على صور مواطنين في مسكن مشعوذ بتبسة

31

لا حديث في ولاية تبسة منذ مساء الخميس، سوى عن وكر الشعوذة الذي اقتحمه مواطنون وفكوا لغز أحد العرافين الذي عاث -حسبهم – فسادا في القيم منذ فترة طويلة. عملية اقتحام هذا الوكر حدثت في حدود الخامسة بعد عصر الخميس، عندما لاحظ مواطنون اندلاع حريق من داخل بيت يقع في حي الكورس بقلب مدينة تبسة، وفي غياب صاحب البيت الذي عُرف عنه استقبال عشرات من المواطنين من النساء والرجال وخاصة الشابات بزعم منه بأنه يمارس الرقية الشرعية، لاحظوا بأن سبب الحريق الذي تم إطفاؤه هو عبارة عن كانون به بخور، ولاحظ المقتحمون وجود أشياء غريبة في هذا الوكر عبارة عن أوراق كتبت عليها طلاسم ومواد خاصة بالسحر والشعوذة، من أوراق عليها آيات قرآنية مبتورة الكلمات والأحرف، إضافة إلى زواحف وطيور محنطة وجلود لحيوانات مجهولة النوع وأظافر وشعر. ويقع المنزل في الحي الشعبي، المعروف باسم الكورس، ويستغله صاحبه الكهل في الشعوذة وادعاء العرافة احتيالا على زواره من كل فئات المجتمع.

“الشروق” زارت المكان مساء الخميس، ووقفت عل مدى غضب المواطنين خاصة عندما وجدوا المئات من الصور الفوتوغرافية لمواطنين ومواطنات من مختلف الأعمار، منهم مسؤولون ومنتخبون وطلبة وطالبات وعزاب وعازبات وحتى عرسان جدد، كتب على ظهر كل صورة رموز غير معروفة، وكشوف بالأموال التي يقبضها المشعوذ عن كل عملية سحر من مال وحلي، كما طليت الصور بألوان مختلفة تستعمل في الشعوذة، وقال أحد المواطنين للشروق اليومي، إن هذا الوكر يقصده أشخاص على متن سيارات من ولايات مجاورة تحمل ترقيم عنابة ووادي سوف وسوق اهراس وقالمة وولايات أخرى، وحتى من تونس.

ويستفسرون سكان الحي عن مسكن “الراقي” مثلما كان يصر على تسمية نفسه، ولكن وفود النساء والعازبات من طالبات الذرية والزواج وسحر أزواجهن، هو الذي جعل المواطنين يشكّون في أعمال هذا الرجل، وبمجرد أن اشتعل بيته بالنيران حتى كانت فرصة لمحاولة إطفاء النيران، التي قد تهدّد السكان المجاورين لهذا الوكر، وأيضا كشف ما بداخله، حيث استباح عدد من الأشخاص كل ما فيه وأخرجوه إلى الشارع وبعثروا صوره وتداولوا حتى صور الناس الموجودين على الفايس بوك، حيث تفاجأ الكثيرون في تبسة بتداول الناس لصورهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وانطلقت الشكاوي منذ صباح الجمعة لدى مصالح الأمن بهذا الخصوص، تزامنا مع فتح تحقيق شامل في القضية من المصالح المختصة، ومطالبة السكان باتخاذ إجراءات عقابية ضد هذا المشعوذ الذي حاول إيذاء الأبرياء ماديا ومعنويا، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here