“التأشيرة” ومساعدات مالية وتجارية مقابل ترحيل الحراقة

3

كشفت وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية عن مساع جارية مع الجزائر و6 دول أخرى هي المغرب وتونس والسنغال ومالي وكوت ديفوار وغينيا، من أجل اعتماد مبدأ الفيزا مقابل ترحيل حراقة هذه الدول من على الأراضي الفرنسية، قد تفضي إلى تقليص التأشيرات الممنوحة لهذه الدول إذا لم تتعاون بالشكل الكافي لترحيل مهاجريها غير الشرعيين من فرنسا وإعادة قبولهم في بلدانهم الأصلية.

وجاء في رد لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، على مساءلة مجلس الشيوخ (السينا) للسيناتور روجي غاروتشي، مؤرخة في 13 أوت 2020 اطلعت “الشروق” على نسخة منها، أن المفاوضات مع الدول السبع المعنية أكثر من غيرها بإجراءات ترحيل رعاياها الحراقة على التراب الفرنسي، تتضمن إمكانية اعتماد تقليص عدد التأشيرات الممنوحة لهذه الدول السبع أي الجزائر والمغرب وتونس والسنغال ومالي وكوت ديفوار وغينيا، إذا تبين أنها لا تتعاون بشكل كاف فيما يتعلق بقبول إعادة مواطنيها الحراقة من فرنسا.

وحسب رد خارجية فرنسا، فإن اللجوء إلى هذه الإجراءات صار ممكنا حتى على الصعيد الأوربي أيضا، بعد تعديل قانون منح التأشيرات لفضاء شنغن في فيفري 2019.

وأشار رد وزارة أوروبا والخارجية الفرنسية إلى أن التعديل الحاصل على قانون منح تأشيرات شنغن يتضمن أيضا مساعدات مالية وفي المجال التجاري أيضا للدول الأكثر تعاونا في مجال إعادة قبول رعاياها الحراقة في فرنسا وأوروبا عموما.ويتضمن التعديل أيضا استخدام وكالة مراقبة الحدود البحرية الأوروبية المعروفة اختصارا ب ت “فرونتكس”، لتسهيل العودة وإعادة إدماج الحراقة في بلدانهم.

وكشف رد الخارجية الفرنسية أن مجهودات ترحيل الحراقة الأجانب ركزت منذ 2017 على 7 دول لها الأولوية بالنظر إلى عدد رعاياها في وضعية غير قانونية على التراب الفرنسي، وهي الجزائر وتونس والمغرب والسنغال ومالي وكوت ديفوار وغينيا، مشيرا إلى أن المفاوضات فيما يخص استصدار التراخيص القنصلية لعودة الحراقة تحسنت مع المغرب والسنغال وتونس، وما تزال المفاوضات جارية مع الجزائر ومالي وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

ومن خلال هذه الوثيقة يتبين أن هناك خلافا بين الجزائر وفرنسا ففيما يخص مقاربة إعادة الحراقة الجزائريين من فرنسا، بدليل أن المباحثات انطلقت منذ 2017، لكنها ما تزال جارية إلى حد الآن.

وفي 2018 اتهمت تقارير برلمانية فرنسة الجزائر بأنها من البلدان قليلة التعاون في مجال تسليم تراخيص الإبعاد لمواطنيها، على غرار مجلس الشيوخ الفرنسي “السينا” عرض في 23 نوفمبر 2017، ورد فيه بأن القنصليات الجزائرية في فرنسا (عددها 18)، ترفض تسليم أكثر من نصف طلبات الإبعاد لرعاياها الحراقة المقدمة لها من طرف السلطات الفرنسية، والمعروفة بـ”التراخيص القنصلية laissez-passer consulaires”.

وقال التقرير حينها إن الجزائر منحت عام 2016 مثلا نحو 48 بالمائة فقط من تراخيص الإبعاد القنصلية لرعاياها الحراقة، وهي معطيات تجعل من الجزائر غير متعاونة بنحو 52 بالمائة، ما يعني أن الجزائر ترفض بطريقة غير مباشرة ترحيل 52 بالمائة من رعاياها الحراقة على الأراضي الفرنسية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here