ألغاز امبراطورية “الإخوة كونيناف” مازالت سرية!

2

كشفت جلسة محاكمة الإخوة كونيناف أمام محكمة الجنح سيدي امحمد بالعاصمة الأربعاء، عن استفادتهم من عدة مشاريع وصفقات في مختلف القطاعات منها قطاع الري والطاقة والمناجم والنقل ومع مؤسسة اتصالات الجزائر تفوق الملايير وظفرهم بعدد من المؤسسات العمومية التي قامت الدولة بخوصصتها دون حتى تشغيلها والإيفاء بالالتزامات المترتبة عليهم مع حصولهم على تعويضات مالية ضخمة ومسح ديون شركاتهم بطريقة مثيرة للشكوك، فيما حاول المتهم الرئيس رضا كونيناف الظهور بمظهر الشخص الذي لا يتذكر قيمة مشاريعه ولا العقارات التي استفاد منها والامتيازات، وشرح بخصوص علاقته بشقيق الرئيس السابق مستشاره السعيد بوتفليقة بأنه مجرد صديق لم يتوسط له يوما للحصول على المشاريع وحتى بالنسبة للوزراء الذين كشف التحقيق وجود اتصالات هاتفية ربطته معهم، ليعترف بتمويله حملة العهدة الرابعة للرئيس بوتفليقة، قائلا “القانون لم يكن يمنع تمويل الأحزاب السياسية في تلك الفترة”.

انطلقت محاكمة الإخوة كونيناف أمام محكمة الجنح سيدي أمحمد بالعاصمة ولأول مرة في غياب الطاقم الحكومي الذي يجري التحقيق معهم أمام المحكمة العليا ولم يتم إحالتهم بعد على المحاكمة بصفتهم المسؤولين عن مجموع الصفقات والامتيازات المينائية والعقارية التي حصل عليها المتهمون طيلة سنوات من حكم “بوتفليقة” ليشكلوا إمبراطورية الثراء الفاحش ورجال أعمال ” اللغز” في فترة النظام السابق.

فالمحاكمة التي لطالما انتظرها الجزائريون لمعرفة خبايا امبراطورية “كونيناف” الذي ارتبط اسمهم بعائلة بوتفليقة لم تكشف الكثير من أسرار العلبة السوداء بل كانت باهتة في ظل عدم ضم الملف الخاص بالوزراء الذي جرى التحقيق فيه أمام المحكمة العليا ولم يتم الانتهاء منه بعد مع الملف الذي حقق فيه قاضي التحقيق لدى محكمة سيدي أمحمد والمتابع فيه الإخوة كونيناف بمعية عدد من إطارات وزارة الصناعة ومجلس مساهمات الدولة، حيث سيمثل للمحاكمة التي ستستمر لأيام 15 متهما و45 شركة متابعة كشخص معنوي، في غياب المتهمين المستفدين من الامتياز القضائي والذي يجري التحقيق معهم أمام المحكمة العليا وهم 14 وزيرا وواليان اثنان وعلى رأسهم الوزيران الأولان السابقان أحمد أويحيى وسلال عبد المالك وعمار تو وحسين نسيبب ولوكال محمد وعبد السلام بوشوارب والوالي عبد القادر زوخ… حيث تعتبر هذه المحاكمة الأولى التي لم يتم ضم فيها الملفين لمحاكمة جميع المتهمين في جلسة واحدة مع تبادل المراكز من شهود ومتهمين مثلما حصل في باقي قضايا الفساد التي مثل فيها المتهمون الوزراء والولاة بمعية رجال الأعمال.

كانت الساعة تشير إلى العاشرة والنصف صباحا لما أعلنت القاضي وسيلة زيوش عن افتتاح الجلسة وباشرت في المناداة على أطراف القضية، ليتقدم المحامون نحوها لطلب تأجيل القضية إلى تاريخ لاحق بسبب عدم إطلاعهم على الملف، إلا أنها رفضت ذلك رفضا قاطعا وأكدت أنه سبق تأجيل المحاكمة لمرتين متتاليتين، وتطلب منهم تقديم الدفوع الشكلية قبل الشروع في استجواب المتهمين.

المحامون يطالبون بانقضاء الدعوى العمومية بالتقادم

وفي السياق، ذكرت هيئة الدفاع بتاريخ إبرام الصفقات الذي يعود إلى سنتي 2013 و2014 وهو ما يبرر حسبها وجود تقادم في الملف، وأفادت أن التهم الموجهة للإخوة كونيناف وحتى الشركات المعنوية هي نفسها نسخة طبق الأصل دون وضع اعتبار لشخصية ارتكاب الجريمة والعقوبة، ليطالب المحامون ببطلان إجراءات المتابعة وأمر الإحالة الصادر في القضية، وأوضح المحامي أن ملف الدعوى تميز بالعديد من العيوب الإجرائية ومنها المزج الجماعي للاتهام ومتابعة الأشخاص المعنوية بنفس تهم الأشخاص الطبيعية فضلا عن تعيين ممثل قانوني بطريقة مخالفة للقانون وفي الوقت بدل الضائع بتاريخ 13جويلية 2020، لتأمر القاضي بضم الدفوع الشكلية للموضوع وتباشر في الاستجواب.

القاضي تستدعي كونيناف رضا للمنصة: أنت متابع بتهم تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة والناجمة عن عائدات إجرامية وحيازة ممتلكات ناجمة عن جرائم الفساد وتحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم الفعلي من أجل الحصول على منافع غير مستحقة في مجال الصفقات العمومية، والتمويل الخفي لحزب سياسي والاستفادة من تأثير أعوان الدولة لإبرام صفقات مخالفة للتشريع والزيادة في الأسعار ماذا تقول في ذلك؟
رضا كونيناف: أنكر التهمة سيدتي الرئيسة. هل أستطيع التكلم بالفرنسية؟
– القاضي: لا تكلم بالعربية العامية.
هكذا استفاد كونيناف من خوصصة الشركات العمومية
تبدأ القاضي الاستجواب حول ملف خصخصة شركة “كوغرال” لإنتاج الزيوت بالجزائر العاصمة ووهران وتستفسر المتهم، كيف تحصل على مؤسستين عموميتين؟ يجيب: “كانت هناك مناقصة تقدمت لها ورست على شركتي”، تستفسره القاضي “كم بيعت كوغرال ألجي وكوغرال وهران؟”، يرد بطريقة مبهمة لا أتذكر، تواجهه بما ورد في الملف: “قُدر مبلغ التنازل في 2006 لكوغرال ألجي بنحو 42 مليار سنتيم مع التزامات تخص تسديد المبلغ المتبقي بنحو 29 مليار سنتيم ورفع رأسمال الشركة بنحو 28 مليار سنتيم وعدة التزامات أخرى أما بالنسبة لكوغرال وهران فكانت قيمة التنازل بنحو 53 مليار سنتيم وعدة التزامات؟ هل دفعت المبالغ التي كنت مطالبا بها؟ يرد: “نعم خلصت”. تسأله مرة أخرى “بالنسبة للالتزامات التعاقدية هل نفذت؟” يرد: نعم الشركة كانت بصدد تنفيذها وكل شيء كان يسير بشكل عادي.
– القاضي: ما هي الحلول بعد خصخصة الشركة؟
كونيناف: لم نتمكن من تسوية الديون.
– القاضي: بالنسبة للنزاع وصلتم لحله بوجود خبرة لصالحك بقيمة 120 مليار سنتيم لك؟ مع مسح الديون من قبل مجلس مساهمات الدولة في سنة 2012، حيث تم إلغاء ديون مؤسسة ميناء الجزائر ومسح ديون مستحقة؟
كونيناف: لا يمكنني تأكيد الأرقام دون الاطلاع على الوثائق.
– القاضي: هل تحصلت على قرض مالي لتسديد الديون؟
كونيناف: لم أفهم، نعم تحصلت على قرض لتسديد الديون الخاصة بـ”كوغرال الجي” ووهران.
– القاضي: هل عملت المؤسسة من بعد؟
كونيناف: نعم كانت تشتغل وانطلقنا في الإنتاج.
– القاضي: من بين شروط الخوصصة هي الحفاظ على العمال هل حافظت عليهم؟
كونيناف: نعم لكن هناك من ذهب من تلقاء نفسه كانوا 1500 وغادر نحو 600.
– القاضي: الأوعية العقارية والامتيازات التي حصلت عليها على مستوى موانئ الجزائر ووهران وجيجل؟
كونيناف: ملك الشركة وليست لي.. الشركة هي من اشترت القطع الأرضية لا يمكنني تحديد المسافات.
– القاضي: بالنسبة لميناء الجزائر تحصلت على نحو 64 ألف متر مربع هل دفعت الديون؟
كونيناف: لا.
– القاضي: لكنك منذ 2008 لم تدفع الديون بدليل أن مجلس مساهمات الدولة مسح كل ديونك على مستوى ميناء الجزائر.
كونيناف: لا ليس كذلك.
– القاضي: في ميناء وهران حصلت على 8841 متر مربع ولم تدفع المستحقات أيضا؟
كونيناف: لا ليس لي علم هذا الوعاء العقاري يخص الشركة لم أدفع المستحقات لأنهم منعوني من الدخول.
– القاضي: ماذا استفدت في ميناء وهران؟
كونيناف: لا أستطيع التأكيد كم من وعاء عقاري.
– القاضي: هل طلبت توسعة عقارية بمساحة 2000 متر؟
كونيناف: لا هذا خاص بالشركة.
القاضي من جديد: بعد ستة أيام، تم حل المشكل، وتم قبول التوسعة، هل يعقل ذلك؟
كونيناف: لا يجيب.
القاضي: لديك وعاءين عقاريين آخرين بمساحة 10 آلاف متر مربع لفائدة شركة “ميتريس”؟
كونيناف: نعم
القاضي: لماذا قدمت طلبا لوالي جيجل وآخر لمدير الميناء؟ طلبتم 15 هكتارا، ثم 16 هكتارا، واحدة منحها لك الوالي والثانية مدير الميناء لأجل بناء مصنع؟
كونيناف: ليس ليـ بل الشركة.
– القاضي: هل اتصلت بالمسؤولين على مستوى مجلس مساهمات الدولة للحصول على الصفقات والحلول؟
كونيناف: لا أتذكر.
القاضي: مجموع الصفقات التي تحصلتم عليها في قطاع الموارد المائية وهي 11 صفقة منذ 2011 بلغت قيمتها أكثر من 14 الف مليار سنتيم ومنها عن طريق التراضي البسيط. وجميع صفقات الموارد المائية كانت مع شريك أجنبي لماذا؟
كونيناف: لأن دفتر الشروط ينص على وجود خبرة أجنبية.
القاضي: ألم تكن قادرا كشركة وطنية الحصول عليها باعتبارك خدمت أكثر من 11 صفقة، ألم يكن بإمكانك عملها دون شريك أجنبي؟
كونيناف: نعم، في بعض الأحيان، لكن الدولة فرضت علينا.
القاضي: هل كان هناك تحكيم دولي فيما يخص صفقات قطاع الموارد المائية؟
كونيناف: نعم، كان هناك وربحنا التحكيم.
القاضي: بالنسبة لملف اتصالات الجزائر الشراكة، فيمَ تمثلت؟
كونيناف: “مخادع” هاتف حرية تم تتصيبها في 1400 بلدية، لكنها لم تعمل.
القاضي: اتصالات الجزائر قامت بالحجر تحفظيا على حسابات شركة “موبنيل”؟
كونيناف: قمنا بالتفاوض لحل النزاع، قضيتنا كانت رابحة وحصلنا على تعويض بقيمة 281 مليار سنتيم.
القاضي: هل حصلتم على التعويض؟
كونيناف: لا، بقينا 8 أشهر “مربوطين”.
القاضي: تم حجز أرصدة الشركة وبما فيها الخاصة بالعمال.
كونيناف: لم يمنحونا المبالغ.
القاضي: هل كانت لديكم صفقات مع وزارة الطاقة والمناجم؟
كونيناف: نعم، شركة كوجيسي في عين قزام وتيارت للتنقيب عن معدن ثمين.
حاولت القاضي زيوش وسيلة مواجهة المتهم رضا كونيناف بمجموع الصفقات التي تحصل عليها في عدة قطاعات منها قطاع الموارد المائية ومجموعها 11 صفقة بلغت قيمتها أكثر من 14 ألف مليار سنتيم، وصفقات في قطاع الطاقة والمناجم تخص انجاز المقر الاداري لنقل الغاز وقاعدة الحياة بتندوف ومشاريع تخص اتصالات الجزائر لإنجاز “مخادع هاتف حرية” التي دخل بسببها في نزاع مع مؤسسة اتصالات الجزائر وحصل على تعويضات بقيمة 281 مليار سنتيم دون أن ترى هذه المخادع النور أو يتم تشغيلها، ومشاريع ربط ميترو الجزائر بنظام كامل وعدة وعاءات عقارية بموانيء جيجل ووهران والعاصمة والحصول على شركات عمومية في إطار الخوصصة من عند مجلس مساهمات الدولة، مع الاستفادة من عملية مسح الديون، فضلا عن استفادته من مشاريع “حظائر صناعية” بكل من عين وسارة وبن عبيد وقصر البخاري لإنجاز أنفاق الكهرباء والغاز والمياه، إلا أن المتهم لم يكن يرد على أسئلة المحكة إلا بشكل مبهم، فتارة يقول لم أفهم اللغة العربية، وتارة أخرى يرد أنه لا يتذكر قيمة أو مجموع الصفقات، في حين برر عددا منها بحصول شركاته على المناقصة لكونها أفضل وأقل عرض، وطيلة استجوابه لأكثر من ساعتين لم يدل رجل الأعمال اللغز بأي تصريح واضح يكشف من خلاله طريقة حصوله أو استفادته من هذه المشاريع والصفقات، بل حتى أنه أنكر توسط اي مسؤول له للحصول عليها.

المتهم كانت تربطه اتصالات مع عدة وزراء ومسؤولين سامين

أما بخصوص علاقة كونيناف بمسؤولين نافذين في الدولة كانوا على رأس القطاعات الوزارية التي تحصل فيها على عدة مشاريع وصفقات في عهد النظام السابق، فرد المتهم أن علاقته بالمسؤولين لا تعدو كونها علاقة صداقة عادية ولم يتوسط له أي مسؤول لفض النزاعات التي كانت تخص مشاريعه أو الحصول على الصفقات، لتواجهه القاضي بما ورد في التحقيق قائلة: “كل هذه المشاريع والصفقات يوجد إطارات ومسؤولون في الدولة كانوا على رأس عدة وزارات في النظام السابق وجدوا لديك اتصالات معهم؟”، يجيب “يوجد الوالي السابق لوهران زعلان عبد الغني اتصل بي ليشكرني حول أحد المشاريع” تسأله القاضي: “ألم تطرح عليه مشاكل صفقاتك؟”، يرد: لا سيدتي الرئيسة.
وتواجهه رئيسة الجلسة من جديد بما ورد في التحقيقات: “تم العثور على اتصالات بينك وبين مستشار الرئيس السابق شقيقه السعيد بوتفليقة؟”، يجيب “هو صديقي”، لتسأله “هل وظفت صداقتك به من أجل الحصول على الصفقات وتسوية مشاريعك وديونك؟”، يرد المتهم: “لا أبدا، هو صديقي وفقط”، وكررت الرئيسة طرح السؤال عليه لتوضيح علاقته بمستشار الرئيس السعيد بوتفليقة، إلا أنه أعاد نفس الإجابة التي تؤكد عدم استفادته من نفوذه.

استغلال أموال الصندوق الوطني للاستثمار لتمويل الحملة الانتخابية؟

وفي سياق ذي صلة، استجوبت القاضي المتهم كونيناف رضا حول علاقته بتمويل الحملة الانتخابية للعهدة الرئاسية الرابعة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة والذي قال إنه موله بحاسبه الخاص لا بأموال الصندوق الوطني للاستثمار، لتستفسره لرئيسة: “هناك إخطارات بالشبهة منها بتاريخ 7 أفريل 2014 من طرف سوسيتي جنرال، عملية توطين عن طريق مبلغ مالي بقيمة 23 مليار سنتيم في إطار عملية تمويل تجارة خارجية؟”، يجب “تخص شركة كوجيسي”، لتسأله عن أموال الحملة الانتخابية قائلة: “الإخطار الثاني من طرف بنك “بيانبي باريبا” تمت تغذية الحساب بمبلغ 4 مليار سنتيم من طرف الصندوق الوطني للاستثمار في إطار تمويل عمومي وأنت لما سحبتها قلت من أجل تمويل الحملة الانتخابية العهدة الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة؟”، يرد “أنكر ذلك سيدتي الرئيسة المبالغ التي تم تمويل الحملة الانتخابية للرئيس بوتفليقة للعهدة الرابعة تخص الصندوق الوطني للاستثمار، بل هي أموالي الخاصة”.
القاضي من جديد للمتهم: “المحكمة تعيد تذكيرك بأن الإخطار بالشبهة تم في وقت لم تكن فيه متابعا في هذه القضايا؟”، يرد “الصندوق الوطني للاستثمار هذه الأموال كانت مقابل مشروع استثمرت فيه ولا علاقة لها بأموال عمومية”.
– القاضي: هذه الأموال لماذا لم تصب في حساب الشركة؟
– القاضي: أنت تعترف بتمويلك لحزب سياسي بمبلغ 4 ملايير سنتيم؟ كونيناف: قدمت شيك “بنك” لفائدة شخص وليس لحزب سياسي، وفي تلك الفترة القانون لم يكن يمنع تمويل الحملة الانتخابية.
– القاضي: هل استفدت من قروض بنكية كشخص طبيعي؟
كونيناف: لا
وقال إنه لا يملك حسابات بنكية في الخارج ماعدا حساب ببنك سويسيري، وفي الجزائر استأجر فيلا ببن عكنون بمبلغ 45 مليون سنتيم شهريا، ولديه فيلا في الأبيار اشتراها بمبلغ 50 مليار سنتيم.
وكيل الجمهورية يتولى طرح الأسئلة: هل تتذكر كم من شركة أنت شريك فيها بشكل مباشر أو غير مباشر؟ 16 منها 3 بشكل مباشر.
وخلال الجلسة المسائية باشرت القاضي في استجواب المتهم الثاني طارق كونيناف المتابع بنفس التهم المتعلقة بتبييض أموال وجنحة تحريض موظفين على استغلال نفوذهم والتمويل الخفي لحزب سياسي والذي نفى جملة وتفصيلا ما وجه له من تهم، لتستفسره عن شركة “كوجيسي” بصفته شريك فيها، حيث أكد ذلك، أما بخصوص ملف خوصصة المؤسسات العمومية والتي استفاد منها عدد من الخواص، أكد أن شركته قدمت أحسن عرض، فيما حاول التهرب من الإجابة على أسئلة المحكمة بالقول أنه لم يفهم الأسئلة باللغة العربية أو الإنكار، ونفى علاقته بصفقات اتصالات الجزائر وحتى مع شركة “سونلغاز” وفند استغلاله لمبلغ الصندوق الوطني للاستتثمار في تمويل الحملة الانتخابية للعهدة الرئاسية الرابعة. لتواجهه القاضي: “هل يحق لك استعمال أموال عمومية لأغراض خاصة أو تطلب قروضا لاستخدامها في إطار أشياء شخصية؟”، يجيب “الأموال تم منحها لمترشح حر وليس لحزب سياسي ولا علاقة لها بالقرض”.
القاضي تواجه المتهم عبد القادر كونيناف:
تحصلتم على تعويض أكثر من قيمة الشراء
أما المتهم الثالث كونيناف عبد القادر كريم فقد أنكر ما وجه له من تهم والمتعلقة بتبييض الأموال وتحريض موظفين عموميين على استغلال نفوذهم الفعلي من أجل الحصول على منافع غير مستحقة والتمويل الخفي لحزب سياسي ، حيث استفسرته القاضي عن خلفيات تحصل شركة كوغرال الجزائر ووهران بعد حصولهما على شركتين عموميين في إطار الخوصصة على تعويض أكثر من قيمة الشراء ومسح جميع الديون المتعلقة بأملاك الدولة والموانىء والإعفاء من الرسم على القيمة المضافة بالمليارات مع تحمل الشركة التي تملك 20 بالمائة سحب قرض بنكي بقيمة 120 مليار سنتيم من بنك التنمية الريفية؛ ليحاول المتهم نفي علاقته بالقضية، قائلا أنه لا يعلم تفاصيل الملف.
أما بخصوص الحظائر الصناعية فشرح أن شركة “كوجيسي” تقدمت للحصول على الصفقة وكان عرضها الأفضل والأقل، مضيفا: “كنت على علم ببعض المشاكل التقنية فقط”، لتوضح له القاضي أن وتيرة الصفقة كانت تمشي بمبلغ 300 مليار سنتيم والثانية مليار سنتيم، لكنها تأخرت في الإنجاز رغم تكفل الدولة بتمويلها؟ إلا أنه لم يجب على أسئِلة المحكمة ولم يوضح سبب تأخر أشغال الإنجاز، أما بخصوص ممتلكاته، فصرح أنه استأجر منزلا بحي البساتين ولا يملك منزلا ولا عقارات في الجزائر ولا في الخارج.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here