الجزائر تستهدف 1.6 مليار مستهلك بالمنتجات الحلال

باتت سوق “الحلال” العالمية تغري كثيرا من المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين في مجال المنتجات الغذائية والتجميلية وحتى السياحية، فبرزت مع ذلك الأغذية الحلال والفنادق الحلال والمعاملات المالية الحلال وحتى منتجات التجميل الحلال التي غزت السوق الجزائرية قادمة إليها من دول مسلمة أخرى…

وقد أسال حجم المستهلكين في هذه السوق الذي تجاوز 1.6 مليار مستهلك عبر العالم، لعاب الكثير من المصدرين والمتعاملين، فسارعوا إلى الالتفاف عليهم بشكل يراه البعض مبالغا فيه ومجرد محاولات لاستمالة المستهلكين المسلمين…

وتأخر التحاق الجزائر بهذه السوق بسبب غياب توصيف “الحلال” في عديد المنتجات الوطنية، أمر تداركه المعهد الجزائري للتقييس من خلال اعتماده هذا الشهر هذا التوصيف ووضعه في متناول المتعاملين الراغبين في تصدير منتجاتهم.

وكشف المدير العام للمعهد الجزائري للتقييس جمال حالس عن اعتماد توصيف “حلال” من قبل المعهد بعد عمل لجنة خبراء وتقنيين لفائدة الراغبين في تصدير منتجاتهم نحو الأسواق العالمية، حيث قال في تصريحه “انتهت اللجنة الفنية والتقنية من عملها الخاص بإعداد توصيف “حلال” وهو الآن جاهز لوضعه في خدمة الشركات القادرة على رفع التحدي لتصدير منتجاتها نحو الأسواق العالمية الإسلامية والأوروبية”.

وتعد سوق الحلال عبر العالم سوقا رابحة جدا ناهزت 4 آلاف مليار دولار، تضيع الجزائر جزءا هاما منها في ظل احتكاره في الوقت الحالي من قبل 3 دول هي ماليزيا وتركيا واندونيسيا بأكثر من 70 في المائة.

وكشف حالس عن تصدير كميات من التمور وفق توصيف حلال لبعض الأسواق الخارجية الأوروبية والاسلامية، موضحا أن انعدام هذا التوصيف في وقت سابق حال دون تمكن المنتجات الوطنية من منافسة منتجات أخرى بسبب اشتراطه من قبل المنظمات والهيئات الجارية العالمية والقارية.

وقال حالس “تقرّب منا بعض المتعاملين في مجال التمور وتحويلها لاقتناء توصيف “الحلال” هذا الشهر، إلى جانب عدد هام من المتعاملين في المنتجات الغذائية الأخرى”.

قصة “الحلال” بدأت مع الجالية المسلمة في الدول الغربية التي كانت تبحث دوما عن منتجات حلال وبالتحديد اللحوم على اعتبار أن المعروضة منها لا تذبح وفق الشريعة الإسلامية، لتنتقل بعدها إلى بعض المواد التي تحتوي الجيلاتين الحيواني ومع ازدياد الإقبال وارتفاع الطلب برزت أنواع أخرى من التجارة الحلال مثل المعاملات البنكية الحلال والمساحيق التجميلية الحلال وكذا السياحة الحلال من خلال فنادق تعرض خدمات على الطريقة الإسلامية يتجنب فيها الاختلاط ولا تعرض فيها المحرمات من قمار وخمر وغيرها من مظاهر الفحش.

واستنادا إلى دراسة حديثة تناولت تأثير المنتجات الحلال على سلوك المستهلك “السوق الفرنسية نموذجا” فإن استهلاك الحلال لا يقتصر على المسلمين فقط، بل يوجد مستهلكون غير مسلمين ينجذبون لاستهلاك الحلال نتيجة لعوامل كثيرة من بينها تأثير الثقافة الفرعية والقيم الفردية مثل الرغبة في التغيير ونتيجة لتوفر المنتجات الحلال في المحلات الجوارية، بالإضافة إلى أن سوق الحلال يعرف نموا متسارعا ما دفع بالشركات العالمية إلى دخول هذه السوق لما تحققه من أرباح.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here