وفيات كورونا تمتد إلى أطفال الجزائر

1
وفيات كورونا تمتد إلى أطفال الجزائر
وفيات كورونا تمتد إلى أطفال الجزائر

افريقيا برسالجزائر. أحدثت الإصابة بـ كوفيد19 وسط الأطفال جدلا علميا ومجتمعيا كبيرا لا ينتهي وفي كل مرة تطل علينا دراسات غربية تعزز أو تفنّد سابقتها، غير أن الواقع يقر حقائق تؤكد أن الأطفال يصابون ويموتون أيضا جراء الوباء وإن كان ذلك بنسب ضعيفة، خاصة ما تعلق بذوي الأمراض السرطانية أو المزمنة المقللة للمناعة.

وكشف فوزي درار مدير معهد باستور عن إصابة بعض الأطفال في الجزائر بفيروس كورونا ومنهم رضع تقل أعمارهم عن العام، حسب ما أثبتته تحاليل “البي سي آر” الصادرة عن مخابر المعهد.

وأضاف درار أنّه علميا معروف أنّ الأطفال يمرضون وينقلون المرض أيضا لغيرهم، غير أن نسبة الخطورة عندهم تكاد تكون منعدمة، فالطفل حامل للفيروس وناقل له يعدي الكبار، لذا ينبغي الحذر كثيرا في تعاملاتنا مع هذه الفئة وإيلائها بالوقاية اللازمة لتفادي سقوط المزيد من الضحايا.

من جانبه كشف البروفيسور عشير موسى رئيس مصلحة طب الأطفال بمستشفى بئر طرارية، أنّ المؤسسة الاستشفائية المتخصصة لبئر طرارية بالأبيار التي يعمل بها سجلت منذ بداية الوباء 16 حالة توفي منها للأسف اثنان بعد تحويلهما إلى مصلحة الإنعاش في مؤسسة صحية أخرى ولم يستطيعا مجابهة الفيروس.

ولم يستبعد المختص وجود إصابات أخرى عبر مؤسسات صحية في الوطن، خاصة وأن أغلبهم لا يظهر عليهم أي أعراض. ويمكن للطفل أن يحمل أعراضا للفيروس مثل الإسهال أو الحمى أو مشاكل تنفسية رئوية، غير أنها تبقى مجرد أعراض قد تحمل تفسيرات علمية أخرى لذا فإن التأكد من التشخيص بكوفيد19 يتطلب تحليلا بتقنية “البي سي آر”.

وبرأي المختص فإن الإحصائيات العالمية تشير إلى إصابات ضعيفة وقليلة لدى الأطفال، غير أنها تبقى موجودة وهو ما يدفعنا إلى لفت انتباه الآباء أو من يسهر على رعاية هذه الفئة الهشة إلى ضرورة أخذ كافة احتياطاتها والتدابير الوقائية.

أمّا البروفيسور خياطي مصطفى رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث “فورام” فقال في تصريحه للشروق بأن الفيروس غير معروف إلى غاية الآن بدرجة كبيرة، لذا فإن الدراسات العلمية لا تزال تجلب المزيد من الحقائق في كل مرة ودعا المختصين إلى تحيين معلوماتهم عن طريق الاطلاع على مختلف ما يتم نشره في المجلات العلمية المتخصصة.

وأضاف خياطي أن الدراسات الأخيرة أثبتت أن الأطفال لديهم مناعة متقاطعة مع فيروس كورونا لأنهم تعرفوا على فيروسات مشابهة اقل خطورة واكتسبوا من ذلك مناعة. وتتراوح النسب العالمية لإصابة الأطفال بكوفيد19 بين 1 و5% من مجمل الإصابات المسجلة.

وفي الجزائر أشار المختص إلى دراسة وطنية قام بها فريق طبي على مستوى مؤسسة الصحة لبولوغين شهر أوت الماضي إصابة نحو 3% من الأطفال من بين مجمل الحالات الايجابية أغلبهم فقدوا مناعتهم، وأشارت الدراسة إلى وفاة 12 طفلا على مستوى وحدة العلاج للسرطان بمسرغين. وبالنسبة للفئات الأخرى من الأطفال الذين يتمتعون بصحة جيدة فإنهم يملكون مضادات حيوية يقاومون من خلالها الفيروس ويقتلونه.

وأرجع المختص أغلب الإصابات المسجلة في المؤسسات التربوية إلى عدوى تمت بين الكبار أساتذة وإداريين لا علاقة للأطفال بها، معتبرا أنه من العبث التحدث عن تعليق الدراسة أو غلق المدارس، حيث قال “نطلب عقلانية في المطالب المرفوعة فقد تم تضييع 8 أشهر من الدراسة لذا فإنه ما نسمع عنه من مطالب يومية يعتبر عبثا بمصير هؤلاء الأطفال”.

ودعا خياطي إلى أهمية تطبيق البروتوكول الصحي في المدارس ومراقبة مدى تنفيذه والالتزام به على أرض الواقع مؤكدا أن المفتشين التابعين لوزارة التربية فشلوا في ذلك وأن الأمر في الحقيقة يقع على عاتق مفتشيات الصحة أو وحدات الكشف والمتابعة على مستوى الصحة المدرسية، خاصة وأن غالبية المؤسسات تشكو من نقص فادح للمعقمات والمطهرات.

وفي الأخير يرى خياطي أن غلق المدارس هو اتباع لسياسة النعامة التي تدس رأسها في التراب لعدم مواجهة الوضع في الميدان، معتبرا أن الغلق يخدم لوبيات التعليم والمدرسين الذين يعملون في الخفاء في دروس خصوصية أنهكت جيوب الأولياء.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here