“الفاسيليتي” و”لكريدي” ملاذ الزوالية للظفر بالأضحية

4

الجزائر – افريقيا برس. أضرت الأزمة الصحية التي تعرفها الجزائر جرّاء وباء كورونا بالقدرة الشرائية لمعظم المواطنين الذين وجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها تحت خط الفقر بعد أن فقدوا عملهم وبارت تجارتهم، وهو ما حال دون تمكنهم من تسديد ثمن أضحية العيد التي تعودوا عليها، مما جعلهم يلجؤون إلى الاستدانة أو شرائها بالتقسيط من قبل موالين يعرفونهم ودأبوا على التعامل معهم.

وتحول كبش العيد إلى بعبع حقيقي يطارد ذوي الدخل البسيط والمحدود ورغم الفتاوى الشرعية التي تؤكد أن شعيرة الأضحية سنة وليست واجبا أو فرضا على المسلمين غير المقتدرين، إلا أن العادات والتقاليد والرغبة في إدخال السرور والبهجة على قلوب الأطفال تبقى أكبر بكثير من كل الظروف.

وطرحت بعض المؤسسات صيغة شراء الأضحية بالتقسيط لموظفيها وعمّالها على أن تقتطع الأقساط شهريا من الراتب مع تخفيض القيمة المالية المقتطعة وذلك مراعاة للظروف الخاصة التي يمرّون بها في الأشهر الأخيرة.

ويؤكد بعض العمال استحسانهم للمبادرة التي جاءت حسبهم في وقتها بعد أن كانوا يفكرون في عدم التضحية هذا العام لتراجع مداخيلهم الشهرية خلال فترة الحجر الصحي.

وإلى ذلك قام عمّال يوميون وتجار كسدت بضاعتهم باقتناء الأضحية بالكريدي من قبل الموال الذي يعرفونه على تسدد القيمة لاحقا فيما استلف آخرون القيمة من أهل لهم أو أصدقاء كي لا يفوتوا هذه المناسبة الدينية دون أضحية.

وأكد هشام. ر، سمسار في الأضاحي، أن بعض زبائنه الذين تعودوا على تسديد ثمن الكبش مباشرة، عجزوا عن الأمر هذا العام وهو ما دفعهم إلى تقسيط السعر على 3 مرات تضاف إلى الدفعة الأولى.

وأعرب موال من تقرت عن إطلاق صيغة البيع بالتقسيط المريح بأسعار تنافسية دون دفعة مسبقة حيث تمتد مدة التسديد على مدار 10 أشهر كاملة.

وتتم العملية حسب الموال عن طريق تعاقد يمضى بين الطرفين ويصادق عليه في البلدية في إطار تعاون مع بريد الجزائر لاقتطاع القيمة آليا من حساب الزبون شهريا وفق القيمة المتفق عليها.

وتختلف حسب المتحدث قيمة الأضحية حيث تبدأ من 40 الف دج إلى ما أكثر، كما تختلف الأسعار بين البيع المباشر النقدي والتقسيط إذ تزيد بنسبة تتراوح بين مليون ومليون ونصف تقريبا.

حجيمي : شراء الأضحية بالتقسيط جائز
وفي ذات السياق أجاز الشيخ جلول حجيمي شراء الأضحية بالتقسيط بالنسبة لمن يستطيع تسديد قيمتها لاحقا وسينال أجرها عند الله تعالى ولا يجب على المسلم، كما قال التضييق على نفسه لاقتناء الأضحية ووضح نفسه في حرج كبير لان الرسول عليه الصلاة والسلام ضحّى عن نفسه وعن جميع فقراء المسلمين فلا داعي لان نجعل من الأضحية مشكلة في العائلة أو المجتمع لأنها ليست واجبا وإنما سنة نتقرب بها إلى الله تعالى مصداقا لقوله عز وجل “لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم”.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here