“الخضر” صاروا بعد “درس” المكسيك منتخبا عالميا

4

الجزائر – افريقيا برس. تمتع الجزائريون في سهرة كروية ساحرة بأداء رفقاء ياسين براهيمي أمام منتخب مكسيكي محترم، قد يكون واحد من أقوى المنتخبات في العالم، حيث عانى رفقاء هيريرا من خطة جمال بلماضي وأيضا من الروح الجماعية التي لعب بها الخضر وبلغوا الآن رقم 20 مباراة من دون هزيمة من دون أن يتمكن أي منتخب من هزم المنتخب الذي صار فعلا عالميا حيث كان أحسن من المكسيك إلى غاية طرد اللاعب عدلان قديورة في حدود الدقيقة 55 ليجد نفسه مطالب بالتأقلم مع التعب والنقص العددي واللعب لتفادي الهزيمة واللعب على أخطاء المنافس، فانقلبت المباراة بهدف مباغت للمكسيك تعامل معه الفريق بسرعة لرد الاعتبار، ثم في الشوط الثاني كان واضح بأن الفريق الوطني عاد لأجل الفوز، وبفارق كبير..

فبرزت الفرديات من محرز وبراهيمي إلى أن طعن خروج قديورة المنتخب الجزائري وكان لزاما استعمال قوى فنية وبدنية من أجل محاولة الفوز، وأيضا لتفادي الهزيمة في شبه ملحمة كروية أنجحت التربص الذي أعاد الخضر إلى المنافسة وكسبهم قوة كبيرة ضمنت تواجدهم ضمن المنتخبات العالمية الكبرى من دون مبالغة، ليس بمباراة المكسيك فقط، بل أيضا من خلال مباراة نيجيريا التي استفاد فيها الخضر من عشرين ركنية في المباراة وسجل من إحداها الهدف الوحيد من رامي بن سبعيني، بينما فشل في الكمّ الهائل من الركنيات ففي مباراة سهرة الجمعة الماضية أمام نيجيريا تبيّن بأن الجزائر صار لها منتخب كبير في القارة السمراء، فقد تعوّد الجزائريون على قوة نيجيريا التي تسيّر في العادة مبارياتها مع الخضر كما تشاء، بينما ظهرت سهرة الجمعة الماضية مثل الحمل الوديع الذي يلعب وهو خائف من ردة فعل المنتخب الجزائري، وفي باله ما حدث في مصر منذ أكثر من سنة في مباراة ستبقى محفورة في ذاكرة الجزائريين ليس بالفوز وهدف رياض محرز، وإنما بالأداء والإصرار على الفوز من أول فرص لبونجاح، إلى غاية كرة بن ناصر التي ارتطمت بالعارضة الأفقية.

فمن تقاليد منتخب نيجيريا استعراض عضلاته في المباريات الودية التي يجريها أمام منتخبات عالمية، ففي 13 أكتوبر من السنة الماضية لعب مباراة ودية أمام البرازيل وتعادل فيها بهدف لكل فريق، بالرغم من مشاركة نايمار وكامل تشكيلة البرازيل، ففي تلك المباراة التي جرت في سنغافورة، كان النيجيريون متفوقون بهدف من اللاعب أريبو، قبل أن يعدل كازيميرو النتيجة وشاركت البرازيل بتياغو سيلفا وداني الفاس وآرتير وفيرمينيو وغابرييل خيسوس بينما غادر نايمار مبكرا بسبب الإصابة، وكما غاب عن الخضر العديد من اللاعبين فإن المنتخب النيجيري الذي واجه الجزائر لم يكن فيه سوى أربعة لاعبين من الذين تعادلوا أمام البرازيل منذ سنة تقريبا، ويذكر أن نيجيريا في آخر مباراة رسمية لها ضمن تصفيات أمم إفريقيا، فازت خارج الديار على لوزوتو برباعية مقابل هدفين، وتعادلت الثلاثاء، في آخر مبارياتها التحضيرية أمام تونس بهدف لكل فريق.

المهم بالنسبة لجمال بلماضي هو عودة الخضر إلى المنافسة بعد قرابة سنة من العطلة الإجبارية، التي فرضتها كورونا فأبعدت اللاعبين عن بعضهم وألغت مباريات تصفيات أمم إفريقيا والعديد من مواعيد الفيفا. والأهم هو أن الخضر تعاملوا مع مباراة المكسيك وكأنهم لعبوا عددا كبيرا من المباريات، فكسبوا نقاطا من ذهب وهو تعلق اللاعبين بالمنتخب الوطني، وما بذلوه من جهد ومن اندفاع بدني كبير يؤكد بأن المنتخب الوطني أهم عندهم من أنديتهم وكلهم على استعداد للتضحية من أجله حيث عانى تاهرات وبن سبعيني وحتى بن ناصر من إصابات خفيفة، كما عانى محرز وماندي من التعب الشديد، ومع ذلك أكملوا المباراة إلى آخر دقيقة غير آبهين بما تنتظرهم من امتحانات مع أنديتهم، إذا علمنا بأن محرز وبن سبعيني سيلعبان رابطة أبطال أوربا بعد بضعة أيام وسيلعب بن ناصر أوربا ليغ أيضا مع فريقه الميلان.

ستبقى مباراة المكسيك مرجعا بالنسبة لرفقاء محرز، فالمنتخب الوطني تعامل معها مثل المنتخبات الكبرى التي تمتلك أسلحة كثيرة، يتم استعمالها في الوقت المناسب، ومثل هذه المنتخبات التي تعمّر لديها الانتصارات، وتتفادى الهزيمة طويلا يمكن التعويل عليها ليس بالاحتفاظ باللقب القاري، المنتزع في مصر، والتأهل إلى كأس العالم وإنما تحقيق أحسن نتيجة مونديالية في تاريخ الجزائر والمنتخبات العربية والإفريقية، وهذا بدءا من مونديال قطر 2022.
ب.ع

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here