الجزائر على عتبة مرحلة مهمة في إصلاح المؤسسات والتغيير

2

الجزائر – افريقيا برس. استقبل رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الخميس، وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الذي وصل الجزائر في ثالث زيارة له خلال العام الجاري.

وحسب بيان لرئاسة الجمهورية فقد تم خلال اللقاء استعراض سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين البلدين وضبط أجندة مختلف آليات التعاون الثنائي وعلى رأسها اللجنة الحكومية رفيعة المستوى المنتظر أن تلتئم قبل نهاية السنة الجارية.

وأضاف المصدر “كما كان اللقاء فرصة لمواصلة التشاور وتبادل وجهات النظر بين البلدين حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وخاصة الأزمة الليبية والوضع في منطقة الساحل”.

وجرى اللقاء بحضور كل من مدير الديوان برئاسة الجمهورية نور الدين بغداد الدايج، ووزير الشؤون الخارجية صبري بوقدوم، وسفير الجزائر بفرنسا عنتر داود.

من جهته، أكد وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جون إيف لودريان أن زيارة العمل التي أجراها إلى الجزائر تعكس “متانة علاقات الصداقة بين البلدين”، مضيفا أن البلدين “يحتاجان بعضهما”.

وفي تصريح للصحافة عقب استقباله من طرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، قال لودريان “بلدانا يحتاجان إلى بعضهما ويبقى تشاورنا ضروريا حول المسائل ذات الاهتمام المشترك”.

وأردف بالقول “لقد جئت إلى الجزائر لإبراز العلاقات المتينة بين بلدينا. فبالنسبة لفرنسا تعد الجزائر شريكا من المستوى الأول بسبب الروابط الإنسانية المتعددة التي تجمعنا عبر المتوسط”، مضيفا “علاقتنا ثرية ومتعددة خاصة في مجال التبادلات الإنسانية والتربوية والعلمية والتعاون الاقتصادي والرهانات الأمنية بالإضافة إلى المسائل الإقليمية”.

وبعد أن ذكر بأنه يجري زيارته الثالثة إلى الجزائر خلال هذا العام، أعرب رئيس الدبلوماسية الفرنسية عن “سعادته” برؤية العلاقات الثنائية تأخذ “نفسا جديدا”.

كما أشار إلى أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد شرع منذ 2017 في “إجراء واضح بخصوص تاريخ الاستعمار وحرب الجزائر”، وهو ما أثبته بأفعاله مثل تسليم الجزائر مؤخرا رفات المحاربين الجزائريين التي كانت محفوظة بمتحف الإنسان.

وفي هذا السياق، أكد أن الرئيس ماكرون طلب من المؤرخ بنيامين ستورا العمل على ذاكرة الاستعمار وحرب الجزائر “ضمن مناخ تسوده الحقيقة والمصالحة لكي ينظر بلدانا معا نحو المستقبل”، معتبرا أن “النظرة الواضحة والهادئة لماضيهما ضرورية”.

وبعد أن تطرق إلى الاستفتاء حول مشروع مراجعة الدستور، المقرر يوم أول نوفمبر المقبل، أكد رئيس الدبلوماسية الفرنسية أن “فرنسا تتمنى النجاح والازدهار لهذا البلد الصديق مع الاحترام التام لسيادته”.

وأضاف يقول: “الجزائر على عتبة مرحلة مهمة ستسمح للشعب الجزائري بالتصويت يوم أول نوفمبر على مشروع مراجعة الدستور”، مشيرا إلى أن الرئيس تبون أعرب “عن نواياه في إصلاح المؤسسات لتعزيز الحوكمة والتوازن بين السلطات والحريات”.

وقال “ينبغي على الجزائريين أن يجسدوا طموحاتهم المعبر عنها بتحضر وكرامة في نظرة سياسية مع مؤسسات قادرة على بلورتها”.

وبخصوص الرهانات الاقتصادية في التعاون الثنائي، أوضح لورديان أن “المؤسسات الفرنسية المتواجدة في الجزائر عديدة وتساهم في ديناميكية الاقتصاد وإنشاء مناصب الشغل”، مشيدا بالإصلاحات التي بادر بها الرئيس تبون قصد “تنويع الاقتصاد الجزائري وتخفيف الإجراءات ومرافقة المؤسسات المبتكرة”.

وفي تطرقه إلى الأزمات الإقليمية، أكد لودريان أن “الجزائر تعتبر شريكا هاما بالنسبة لفرنسا”، واصفا إياها “بقوة التوازن التي تفضل الحل السياسي للأزمات في إطار متعدد الأطراف”.

وبخصوص الأزمة الليبية، أسرد الوزير الفرنسي بالقول إن “فرنسا، مثلها مثل الجزائر، تعتبر أنه لا يوجد حل عسكري وتدعم الحوار السياسي بين كل الأطراف الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة”، مضيفا أن “دور دول الجوار، وبالخصوص الجزائر، هام جدا لأنهم أول المعنيين بالأخطار التي تترتب عن هذه الأزمة كما يمكن أن يكون لهم دور هام في تحقيق الاستقرار لدى الفاعلين الليبيين على عكس تدخلات القوى الخارجية”.

أما فيما يخص الوضع في مالي، قال لودريان إن “فرنسا تدعو إلى تطبيق اتفاق الجزائر للسلام”، مجددا التأكيد على أن “الجزائر لها صوت مهم في إفريقيا والمتوسط”.

كما تطرق لودريان مع الرئيس تبون إلى “مقترحات” الرئيس ماكرون حول مواجهة الانفصالية على الأراضي الفرنسية”، مؤكدا على أن هناك رفضا للخلط بين الإسلام وإيديولوجية الإسلاموية الراديكالية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here