“الجزائر شرق” الأولى وطنيّا.. وتيزي وزو تفقد ريادة 12 سنة

3

الجزائر – افريقيا برس. أحدثت مديرية التربية، الجزائر شرق، المفاجأة في امتحان شهادة البكالوريا دورة سبتمبر 2020، إذ تصدرت المرتبة الأولى على المستوى الوطني، في حين تمكنت ولايات المدية وتبسة والجزائر غرب، من حجز مكان لها ضمن المراتب الأولى، رغم انقطاع التلاميذ عن الدراسة لفترة ناهزت الثمانية أشهر، بسبب الوضعية الوبائية الحرجة.

بالمقابل، فقدت ولاية تيزي وزو الريادة في الامتحان، بعد سنوات من تربّعها على عرش الصدارة على مدار 12 سنة كاملة في الامتحانات المدرسية الرسمية دون منازع.

وصنعت مديرية التربية للجزائر شرق، الفارق في امتحان شهادة البكالوريا لهذه الدورة، بافتكاكها للمرتبة الأولى وطنيّا، إذ تمكنت من إزاحة مديرية التربية لتيزي وزو من طريقها، وذلك بفضل جهود الأساتذة والطاقم الإداري وكافة مستخدمي المديرية وكذا اجتهاد المترشحين الذي ثابروا واجتهدوا وتحدوا ظروف كورونا، التي تسببت في بقائهم في حجر منزلي صحي ناهز الثمانية أشهر كاملة، ومنعتهم من مزاولة دروسهم حضوريا، تليها في المرتبة الثانية مديرية التربية لولاية تلسمان، التي تمكنت من استدراك التأخر وعادت بذلك إلى مصاف الكبار.

وقالت مصادر “الشروق” إن ثلاث مديريات تربية للولايات ويتعلق الأمر بالمدية، وتبسة والجزائر غرب، قد صنعت الفارق في بكالوريا هذه الدورة، إذ أحدثت الاستثناء بتحقيقها لنتائج مرضية وجيدة، وتمكنت من استدراك التأخر، حين تمكنت من حجز مكان لها ضمن المراتب الأولى بعد مديرية التربية للجزائر شرق وتلمسان.

وأضافت المصادر ذاتها أن مديريتي البيض وبسكرة قد تمكنتا من المحافظة على نتائجها المقبولة جدا في امتحان شهادة البكالوريا، ورغم الظروف الاستثنائية الصحية القاهرة التي ميزت الامتحانات لهذه الدورة ببلادنا على غرار بلدان العالم، إلا أن التلاميذ تحدوا أزمة الوباء وافتكوا الشهادة بتقدير جيد وقريب من الجيد، على اعتبار أن نسبة الممتحنين الذين نالوا البكالوريا بمعدل 9 من 20 لم تتجاوز 1 بالمائة وطنيا.

قرر مترشحون راسبون في امتحان شهادة البكالوريا دورة سبتمبر 2020، الطعن في النتائج بحجة أنها لا تعبر عن مستواهم الدراسي الحقيقي، خاصة فئة التلاميذ الذين تحصلوا على العلامة الإقصائية في بعض مواد الامتحان، رغم أن قانون الامتحانات قد جاء واضحا ولا غبار عليه.

ويحضر عديد من التلاميذ الراسبين في شهادة البكالوريا لهذه الدورة، الحاصلين على معدلات تتراوح بين 8.80 و8.70 و8.60 من 20، لرفع تظلماتهم على مستوى وزارة التربية الوطنية، للطعن في نتائج الامتحان التي وردت –على حد قولهم- غير معبرة عن مستواهم الدراسي الحقيقي، خاصة فئة المترشحين الذين تحصلوا على العلامة الإقصائية “صفر” في بعض المواد، رغم أن قانون الامتحانات قد جاء واضحا ودقيقا ولا غبار عليه، إذ تؤكد المادة 23 منه على أن كل مترشح تحصل على العلامة صفر في إحدى المواد الأساسية يقصى مباشرة من امتحان شهادة البكالوريا، في حين نص الشق الثاني من نفس المادة، على أن كل مترشح تحصل على معدل متوازن بين المواد الأساسية يقل عن 5 من 20 يقصى أيضا من الامتحان.

بالمقابل، فقد نصت المادة 25 من ذات القانون على أنه لا يقبل أي طعن فيما يخص إعادة تصحيح أوراق الإجابات أو إعادة النظر في قرار لجان المداولات، لأن التصحيح المطبق هو التصحيح “المزدوج”، وبالتالي في حال تجاوز الفارق في العلامات بين التصحيحين الأول والثاني، 3 نقاط في المواد العلمية والتقنية و4.5 في المواد الأدبية، يتم إخضاع الورقة مباشرة للتصحيح الثالث ثم التصحيح “المقوم”.

ويطالب أيضا الناجحون في شهادة البكالوريا، بإعادة النظر في عملية التقييم، التي وصفوها بالمجحفة في حقهم، مؤكدين بأن النتائج المحققة لا تعبر إطلاقا عن مستواهم الحقيقي، حيث التمسوا من وزير التربية الوطنية محمد واجعوط ضرورة التدخل العاجل، لأجل إنصافهم من خلال فتح باب الطعون أمامهم، وأوضحوا بأن الإجابات التي قدموها في مختلف مواد الامتحان، تؤهلهم للحصول على معدلات نجاح جيدة وممتازة تفوق 16 من 20.

حققت ثانوية “الشيخ بوعمامة” ديكارت سابقا، نتائج عالية في شهادة البكالوريا “المتخصصة”، بنسبة نجاح قاربت 86 بالمائة، في حين بلغت نسبة النجاح في البكالوريا العادية 60.60 بالمائة، فيما تمكنت “شعبة رياضيات” من افتكاك المرتبة الأولى في سباق الامتحان بنسبة نجاح قاربت 100 بالمائة.

وقفزت نسبة النجاح في امتحان شهادة البكالوريا “المتخصصة” دورة سبتمبر 2020 “أي الموجهة للمترشحين المغتربين والأجانب”، بثانوية “الشيخ بوعمامة” ديكارت سابقا بالمرادية الجزائر، من 37 بالمائة على مدار الأربع سنوات الفارطة إلى 85.92 بالمائة، إذ تم تسجيل تحسن جد ملحوظ في نتائج المترشحين، الذين تمكنوا من رفع التحدي رغم الوضعية الوبائية الحرجة التي تمر بها بلادنا، والتي فرضت ظروفا استثنائية قاهرة بدءا بغلق المدارس وبتعليق الدراسة مما ترتب عنه إسقاط لدروس الفصل الدراسي الثالث من الموسم الدراسي المنصرم 2019/2020، بحيث تمكن عدد معتبر منهم من نيل الشهادة بمعدل 16 على 20 فما فوق.

وعرفت أيضا نتائج امتحان شهادة البكالوريا “العادية” تحسنا كبيرا، إذ قفزت نسبة النجاح من 48 بالمائة على مدار الأربع سنوات الفارطة، إلى 60.60 بالمائة، بحيث تمكنت “شعبة رياضيات” من تصدر سباق الامتحان بنسبة نجاح بلغت 90 بالمائة، إذ تم تسجيل رسوب مترشح واحد فقط من إجمالي الممتحنين، في حين جاءت شعبة “اللغات الأجنبية” في المرتبة الثانية بنسبة نجاح بلغت 65.38 بالمائة، في حين تمكنت شعبة “تسيير واقتصاد” من افتكاك المرتبة الثالثة بنسبة نجاح بلغت 60.86 بالمائة، رغم أن هذه الشعبة قد جاءت في ذيل الترتيب وطنيا، فيما تم تسجيل تراجع شعبة “علوم تجريبية”، مقارنة ببكالوريا السنوات الفارطة، أين جاءت في المرتبة الرابعة بنسبة نجاح قدرت بـ54.54 بالمائة، في حين احتلت شعبة “آداب ولغات أجنبية” المرتبة الأخيرة.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here