ارتفاع وفيات السرطان في الجزائر بسبب كورونا

4

الجزائر – افريقيا برس. توقّع البروفيسور، عدّة بونجار، رئيس مصلحة الأورام بمستشفى فرانس فانون بالبليدة، رئيس الجمعية الجزائرية للبحث والتكوين في الأورام “سافرو”، ارتفاع نسبة وفيات السرطان في الجزائر، وفق ما أكدته العديد من الدراسات والمؤشرات العلمية، مرجعا ذلك إلى الآثار والانعكاسات التي أحدثها وباء كورونا، وكذا التشخيصات الخاطئة والخوف من الخضوع للجراحة في ظل أزمة “كوفيد19”.

وقال رئيس “سافرو”، في تصريح لـ”الشروق”، إنّ عملية الكشف والتشخيص الخاصة بداء السرطان تراجعت في الفترة الأولى من انتشار الوباء بالجزائر، بنحو 20 بالمائة، وبالتحديد خلال الفترة الممتدة من شهر أفريل إلى غاية جويلية، لتعاود العملية باحتشام، مؤكدا استئناف التشخيص بقوة لتدارك التأخر الحاصل قبل نهاية نوفمبر المقبل.

وأوضح المختص أن هذه التراكمات والانعكاسات على مستوى التشخيص في مختلف المصالح ليست حكرا أو استثناء على الجزائر، بل هي ظاهرة عمت مختلف دول العالم المتطورة والنامية.

وبرّر المتحدث هذا التراجع بخوف عديد المواطنين من التردد على المصالح الاستشفائية ومراكز التصوير الإشعاعي، لتجنب نقل العدوى أو الإصابة بها، مؤكدا أن مختلف المصالح الخاصة بالأورام والسرطان استمرت في نشاطها ولم تغلق أبوابها في عز انتشار الفيروس، عبر مختلف ولايات الوطن، غير أنها عملت وفق إجراءات وقائية صارمة حماية للأطقم الطبية والصحية وحماية لأرواح المرضى الذين يعدون من الفئات الهشة.

وعرف سرطان الثدي في الجزائر ارتفاعا محسوسا في الإصابات، حيث قفر من 12 ألف إصابة جديدة إلى 13 ألف إصابة جديدة، وفق المعطيات المستقاة من مختلف المصالح المعالجة.

وأوضح البروفيسور بونجار أن سرطان الثدي يبقى أكثر الأنواع المهددة لصحة المرأة في الجزائر، حيث يحوز نسبة كبيرة تقدر بـ 25 بالمائة، أي ربع الأصناف السرطانية التي تصيب المرأة تتعلق بالثدي، يليها سرطان القولون والمستقيم وعنق الرحم وسرطان الدم.

وذكر المختص، بمناسبة شهر أكتوبر الوردي، النساء وجميع الجزائريين بأهمية تغيير العديد من العادات الخاطئة والقاتلة، التي تشكل عوامل خطر للإصابة في صدارتها النظام الغذائي والنشاط البدني وتجنب التدخين، داعيا الجميع إلى التقرب من المصالح المختصة للتأكد من حقيقة الوضع الصحي قبل تعقده.

ودعا بونجّار النساء، بمناسبة شهر أكتوبر الوردي، إلى التقرب من المصالح الاستشفائية للفحص والكشف عن أي إصابة محتملة، مؤكدا أن الوقاية والتحسيس بالمخاطر يبقيان الحل الوحيد قبل بلوغ الإصابة، مركّزا على ضرورة مراجعة النظام الغذائي والإكثار من الرياضة والمشي مع تجنب التدخين.

وفي سياق العلاجات، دعا رئيس “سافرو” إلى أهمية إدراج الأدوية المبتكرة ضمن البروتوكول العلاجي للمرضى مع إطلاق برنامج تشخيص وطني يرتكز على التحسيس والإعلام والوقاية.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here